ارتفعت وتيرة نمو سوق التأمين التكافلي المحلي بنسبة تجاوزت 135% خلال السنوات الخمس الماضية وهو أعلى معدل نمو يسجل على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بحسب إحصائيات غير رسمية صدرت مؤخرا. وأظهرت أن الإمارات تعد ثاني اكبر أسواق التكافل الخليجية مسجلة نحو ملياري درهم.
ومع أن هذه الإحصائيات غير رسمية إلا أنها تعكس بوضوح التطور الذي شهده التامين التكافلي في الإمارات حيث تم تأسيس أكثر من 4 شركات منذ اقل من عامين بعد زيادة الطلب على هذه الخدمة من قبل شريحة كبيرة من الأفراد.
وبرغم المناقشات الكثيرة التي شهدناها خلال الأيام الماضية حول مفهوم التامين التكافلي والذي جاء بعد خروج الشركات التي تعمل في القطاع عن بعض المبادئ التي تشكل أساس هذا النوع من التامين التعاوني إلا انه من المؤكد أن التوسع في تقديمها وزيادة عدد مزودي الخدمة في السوق الإماراتي دليل تطور ملموس في القطاع الذي باتت منتجاته تشكل حاجة أساسية لغالبية أفراد المجتمع.
زيادة انتشار هذا النوع من التامين في الإمارات وبقية الدول الخليجية جاءت بعدما أثبتت الخدمة نجاحها مقارنة مع التامين التقليدي وذلك نظرا لما تتضمنه من مرونة كبيرة في مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية.
على أن هناك عوامل أخرى لعبت دورا مؤثرا في نمو الصناعة في مقدمتها النمو القوي الذي شهدته منتجات التكافل الصحي في دول الخليج على وجه الخصوص.
وفي ظل التوقعات التي تشير إلى أن السنوات الثلاث المقبلة ستشهد نموا كبيرا في هذه الصناعة وما يترتب على ذلك من دخول لاعبين جدد إلى السوق فان من الأهمية بمكان بدء القائمين على الشركات العاملة في القطاع التفكير جديا منذ الآن في إقامة التحالفات وعمليات الاندماج فيما بين شركاتهم.
وبما يساهم في زيادة ملاءتها وكفاءة خدماتها وتلافي الأخطاء التي حدثت في سوق التامين التقليدي التي تشبع بها السوق فكان أن انعكست المنافسة الكبيرة بينها على أعمالها وقدرتها التشغيلية.
Nasser_arefa@yahoo.com
