لم تكد أسواق الأسهم تهنأ بالتحسن الذي سجلته الشهر الماضي حتى عادت إلى خسارة ما حققته من مكاسب وعلى نحو أعاد للذهان حالة عدم الاستقرار التي سيطرت على تعاملاتها في الفترة التي أعقبت إعلان نية شركة دبي العالمية إعادة هيكلة ديونها.

ويذكر الجميع انه وقبل الإعلان عن خطة إعادة هيكلة ديون دبي العالمية كانت المعلومات تتسرب بين الفنية والأخرى عن ايجابيات في مسيرة المفاوضات مع الدائنين مما انعكس بآثاره على أسواق الأسهم التي عادت لتحقق تحسنا مما زاد من تفاؤل المتعاملين وساهم في عودة السيولة إلى قاعات التداول.

وخلال الأسبوعين الماضيين لوحظ عودة الهدوء إلى التعاملات من جديد وسط نشاط لشركات التصنيف الائتماني وشركات التقييم في سيناريو لا يجد المراقب صعوبة في اكتشاف تكرره لأكثر من مرة في الفترة الماضية.

وكأن عملية الارتفاع والانخفاض في الأسواق أمر مخطط له وفقا لما تشتهي شريحة من المستثمرين الذين باتوا يملكون القوة بما لديهم من معلومات في توجيه مسار الأسواق وفقا لما يخدم مصالحهم.

ولا شك أن التحليلات المتناقضة التي تصدر وما زالت من محللين ساهمت بدورها في زيادة الإرباك في أوساط المتعاملين مما دفع الكثير منهم للخروج من قاعات التداول وانتظار اتضاح الرؤية بعد بدء إعلان الشركات عن بياناتها المالية للربع الأول من العام والتي نأمل أن تكون أكثر سرعة مما شاهدناه في الإعلان عن بيانات الربع الأخير من العام الماضي. وذلك تجنبا لمزيد من الإرباك للأسواق.

البعض يقول إن بدء تطبيق الخانة العشرية الثالثة على الأسهم التي تقل قيمتها عن درهم في سوق دبي لم يكن إجراء موفقا من حيث التوقيت خاصة بعدما كان قد تم الإعلان عن تأجيله إلى إشعار آخر الأمر الذي فهمه الكثير من المستثمرين بأنه يعني ليس اقل من سنة إلى حين تحسن السوق. ولكن التطبيق المفاجئ أربكهم ودفع بعضهم للخروج من السوق.

ناصر عارف

nasser_arefa@yahoo.com