كل المؤشرات تشير إلى أن القطاع العقاري يسير في طريق الانتعاش والعودة إلى سابق عهده من القوة والجاذبية، وهذا الكلام لم يأت من فراغ، بل من واقع السوق وآلياته، بعد ان اطمأن الجميع إلى أن الأزمة المالية وآثارها في طريق الانحسار والانزواء بفضل الاجراءات التي اتخذتها دولة الامارات، وهو ما أعاد الاطمئنان إلى العاملين والمتعاملين في القطاع العقاري، والذي يعتبره البعض رمانة الميزان في اقتصاد أية دولة، خاصة الدول صاحبة الاقتصادات القوية والمتميزة.
والقطاع العقاري المحلي شهد نقلات ومتغيرات في الكم والكيف في السنوات العشر الأخيرة جعلته من أهم القطاعات في المنطقة، ونتج عن انتعاشه انتعاش اسواق اخرى، منها مواد البناء من حديد واسمنت وغيرهما، وأيضا قطاع المقاولات والانشاءات، وما صحب ذلك من دخول اضافية في قطاع الاستشارات الهندسية.
وأسهم هذا الانتعاش ايضا في خلق وإيجاد انواع جديدة في التعامل مع الواقع، ووجدنا امارات كانت نظم البناء فيها تعتمد على الابنية الصغيرة والطوابق المحدودة وانتقل اليها نظام الأبراج والبنايات الضخمة والتي تضم معالم البناء الحديث، مما احدث نقلة نوعية في الحياة الاجتماعية للكثيرين.
قد تكون هناك بعض السلبيات التي صاحبت الفترة الماضية، ولكنها في جميع الاحوال كانت دروسا يمكن الاستفادة منها.
وفي ظل هذا التوقع والآمال بعودة الانتعاش، يأمل كثيرون ان تكون هناك دراسات جدوى تقدم للمستثمرين ومؤشرات عن القطاعات الاكثر حاجة الى استثمارات، حيث انصبت معظمها على الإسكان الفاخر في الفترة الماضية، وهو ما أدى إلى آثار سلبية، وأوجد فجوة بين العرض والطلب.
