يؤكد الخبراء الاقتصاديون وأصحاب التجارب الاستثمارية في العالم، أن استقطاب رؤوس الأموال والمستثمرين لأي دولة، يتطلب المزيد من التمويلات والتسهيلات في الإجراءات الحكومية والبنكية التنظيمية.
وحزمة من القوانين تيسر ولا تعسر من قبل أصحاب القرار والمسؤولين التي تخدم المستثمر، إضافة إلى توفير كافة الخدمات التي يتطلبها إقامة أي مشروع.
والسؤال الذي أردت طرحه بعد هذه المقدمة هل استغلت حكومات دولنا العربية هذه المعايير وحرصت على توفيرها؟
هل فكرت يوما بالوفاء بحاجة المستثمرين وفتح أسواق عربية عالمية بهدف استقطاب رؤوس الأموال أشك في ذلك، ولكن فعلتها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، فلو عدنا للوراء قليلا قبل سنوات ليست بالبعيدة كانت المراكز التجارية تعد على أصابع اليد الواحدة، فتقف على مشارف أية إمارة فتطال عيناك مبنى أو مبنيين بالإمارة المجاورة.
كنا نتذكر عند زياراتنا لأي من بعض الدول العربية لقضاء فترة الصيف ونتجول في الأسواق وسائقي سيارات الأجرة ورجل الشارع العادي، يسألونك إن كنت ترتدي اللباس الوطني الغترة والعقال.
أو حتى لو تحررت منهم وأردت أن تنخرط بين أهلها فيسألونك ( خليجي نعم آه - سعودي - وكأن دول الخليج عند رجل الشارع هي السعودية فقط)، وهذا مرجعه بالطبع لارتباط اسم المملكة العربية السعودية ارتباطا وثيقا ببيت الله الحرام.
اليوم وخلال أقل من عشرين عاما أو يزيد قليلا، نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعبا، بحنكة قياداتها وفكرهم الثاقب وحبهم لشعبهم وحرصا منهم، في توفير حياة كريمة لهم، فما لمسناه في العشر سنوات الأخيرة بشكل متنام يعد ضربا من الخيال تغلبت على العديد من التحديات.
فاحتلت أسواق الإمارات الصدارة ومكانة متقدمة بين كافة أسواق العالم، متفوقة في ذلك على الأسواق الأوروبية والأمريكية التي يشار لها عند البعض بالبنان، فثمار ما بدأه المغفور لهما بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وواصل مسيرتهما الخلف الصالح.
صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
يجنيها شعب الإمارات والمقيمون على أرضها والزائرون لها، وأصبحت عبارة إماراتي في كل دولة عربية وأوروبية ننزل عليها، نسمعها في تجوالنا بأسواقها في تنقلاتنا بمواصلاتها، وما يسعدنا ليست العبارة وحدها، وإنما سيل الدعوات للوالد زايد بن سلطان آل نهيان، وحكامنا، ومقولة رجل الشارع لنا يا حظكم بحكامكم .
