لفت انتباهي جملة جاءت في حوار جريدة «البيان» مع مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في امارة الشارقة علي بن سالم المحمود والذي اشار فيها الى ان الازمة المالية العالمية كانت فرصة لمراجعة العديد من المواقف وخاصة القطاع العقاري، وكانت فرصة للتعرف إلى الطارئين على هذا القطاع وبالتالي اخذ الدروس والعبر والاستفادة منها في المستقبل.

نعم لقد شهدنا في فترة الطفرة هذه النوعية والتي تعاملت مع السوق العقاري، وكأنه سوق اسهم وبمباركة وتحت أعين شركات تطوير عقاري والتي كانت ترى في سرعة حجز وحداتها أو مشروعاتها التي تعرضها دليل نجاح، مما سمح لهؤلاء المضاربين ان يعبثوا بالسوق وآلياته، مستفيدين من التسهيلات التي كانت تقدم من البنوك وجهات التمويل الاخرى، ومع أولى بوادر الازمة المالية العالمية انسحب هؤلاء المضاربون من السوق محملين بالأموال التي حصدوها وعادوا الى بلدانهم.

الطارئون ظاهرة ساهمت في ايجاد وضع معين يراه البعض انه اساء الى القطاع العقاري، حيث ساهموا في ايجاد حركة تداولات غير حقيقية، كما ساهموا في رفع اسعار الاراضي والعقارات الى مستويات تعرضت للتصحيح فيما بعد، ومن هنا جاء كلام وتصريح مدير عام الدائرة الاقتصادية في الشارقة في محله.

ولا شك ان هذه الظاهرة تحدث عنها كثيرون من قبل وعن سلبياتها، ولكن يجب الوقوف عندها والتحذير من عودتها في المستقبل بالشكل التي كانت عليه سابقا، خاصة ان اغلبية هؤلاء كانوا من خارج الدولة، وقد جنوا الأرباح وتركوا المستثمرين الفعليين يعانون مما صنعوه.

owedah@albayan.ae