من جديد تثبت الأرقام التي أصدرتها دائرة التنمية الاقتصادية قبل أيام عن حجم الرخص التجارية خلال العام2009 أن عجلة النشاط الاقتصادي في إمارة دبي ما زالت تدور وفق معدلات جيدة رغم ما خلفته الأزمة الاقتصادية العالمية من آثار سلبية لم تقتصر على القطاعات الاقتصادية في الإمارات وحدها بل جميع دول العالم.
ومن وجهة نظر التحليل الاقتصادي الموضوعي فان تجاوز عدد الرخص التي تم إصدارها العام الماضي 11635 رخصة يحمل الكثير من المعاني فهو إلى جانب كونه يعكس استمرار زخم النشاط في القطاع التجاري فانه يمثل ردا واضحا على حملات التشكيك التي أطلقتها بعض رسائل الإعلام الغربية في وقت سابق عن بدء موسم هجرة الشركات للإمارة التي تعرضت لهجمة شرسة استهدفت التقليل من شأن الانجازات التي حققتها.
كما أن هذا العدد الكبير من الرخص الذي تم بناء عليها تأسيس شركات وإنشاء مشاريع يعطي دلالة واضحة على أن دبي ما زالت تشكل بالنسبة للمستثمرين مركز جذب في منطقة الشرق الأوسط.
وذلك بدليل اختيارهم لممارسة نشاطهم انطلاقا من الإمارة التي تتميز بأفضل مناخ استثماري بشهادة كبريات المؤسسات الدولية التي حرصت حتى في ذروة الأزمة العالمية على افتتاح مقار إقليمية لها، انطلاقا من قناعة راسخة لديها بأنها اختارت المكان الأفضل لترسيخ أعمالها ليس في الإمارات فقط بل في جميع دول المنطقة.
لسنا في مجال الدفاع عن دبي والتي لا يمكن إنكار تأثرها كغيرها بتبعات الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية ولكن الأرقام التي ظهرت خلال الأسابيع الماضية عن حقيقة الأوضاع في مختلف القطاعات الاقتصادية - وهي أرقام بالمناسبة لا تجامل أحدا - تؤكد على استمرار ثقة المستثمرين في اقتصاد الإمارات بشكل عام ودبي على وجه الخصوص.
وتشير إلى أن الدخول القوي للاستثمارات الأجنبية يعكس مدى الفرص الاستثمارية الكبيرة التي وفرتها الأزمة في الإمارة خاصة مع انخفاض كلفة الاستثمار مقارنة مع الفترة السابقة.
