هل يمكن القول ان سوق السندات في الدولة استعادت جزءا من نشاطها في أعقاب الركود الذي تعرضت له خلال العام الماضي تحت تأثر من الأزمة الاقتصادية والمالية التي عصفت باقتصاديات العالم منذ عام 2008؟ وهل ستساهم نية الحكومة تأسيس سوق للسندات في إعطاء زخم اكبر لهذه الأداة الاستثمارية؟

وما هو تأثير ذلك في تجاوز الاعتماد على السوق العالمية؟ ولماذا لا يتم بالتوازي تفعيل سوق الصكوك على اعتبار أنها أكثر جدوى ورواجا في أوساط المتعاملين من السندات؟

كانت إشارة ايجابية تلك التي تمثلت في نجاح بنك أبوظبي الوطني في إصدار سندات مستحقة السداد بعد 5 سنوات بقيمة 75 2. مليار درهم مؤخرا وتنبع أهمية هذه الإشارة من حجم الإقبال الكبير على تغطية الإصدار والذي بلغ حسبما أُعلن 8 4. مرة وسط تنوع كبير في المستثمرين وهو الأمر الذي فاق توقعات الكثير من المحللين.

ومن هنا لم يكن من المستغرب أن يشكل النجاح الكبير في هذا الإصدار سابقة نظرا لكونه الأول من نوعه الذي تقوم به مؤسسة مالية في المنطقة منذ بدء الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية وقد شجع بقية البنوك والشركات الأخرى على العودة إلى إصدار سندات بعدما ظلت مترددة في الإقدام على اتخاذ مثل هذه الخطة خوفا من الفشل وعدم القدرة على تغطية إصداراتها مما سينعكس سلبا على صورتها على المستويين المحلي والدولي.

الحديث عن عودة النشاط إلى سوق السندات يدفعنا للإشارة إلى أهمية توجه وزارة المالية نحو إنشاء سوق اتحادية للسندات في الإمارات.

والذي نعتقد انه سيلقى نجاحا كبيرا وربما يشكل نواة لسوق سندات عربية مما سيقلل من الاعتماد على السوق الدولية التي ما زالت تتحكم في هذه القناة الاستثمارية المهمة ونأمل أن يتم بالتوازي مع هذه الخطوة تفعيل سوق الصكوك لكونها الأكثر رواجا ليس في أوساط المؤسسات الاستثمارية العربية فقط بل وحتى الأجنبية في الوقت الراهن.

ناصر عارف

nasser_arefa@yahoo.com