تبدأ الإمارات اعتبارا من العام القادم إعداد خطة ميزانية متوسطة المدى لمدة ثلاث سنوات 2011-2013 وذلك بناء على مبادئ نظام الميزانية الصفرية والتي تستهدف الارتقاء بمستوى إدارة الموارد المالية للحكومة الاتحادية .
والذي بدوره يساهم في تحقيق الاستفادة المثلى من هذه الموارد لخدمة التنمية الشاملة وعلى نحو ينسجم مع إستراتيجية الحكومة التي تم إطلاقها في وقت سابق لتطوير الأداء في جميع المجالات.
وعلاوة على مساهمة هذه الخطوة في تطوير وتبسيط إجراءات إعداد الميزانية للاستفادة من الوقت والموارد فان من شانها أيضا توفير اكبر قدر ممكن من الشفافية التي تساهم في إتاحة فرص للتحليل والدراسة المعمقة لمشروعات الميزانيات وعلى نحو يضمن تحقيقها أفضل النتائج الايجابية لكونها أسست بناء على حاجات المجتمع الخدمية على مختلف المستويات.
ومن المؤكد ان المؤشرات الايجابية التي أظهرتها ومازالت أرقام الميزانية الاتحادية خلال السنوات الخمس الماضية ساهمت في تمهيد الطريق لتطبيق الموازنة الصفرية .
بعدما تمكنت الإدارة الحكومة من الوقوف بشكل أكبر على الآثار السلبية التي خلفتها الأزمة المالية العالمية، ونجحت بالتالي في رفع قدرتها على تحديد أهدافها وبرامجها التي تتناسب مع مواردها.
العمل بالميزانية الصفرية يعد انجازا جديدا على صعيد إدارة الموارد الحكومية ولكن بلوغ الأهداف المتوخاة من هذه الخطوة يستوجب متابعة دقيقة من قبل وزارة المالية لضمان نجاح التجربة ومعالجة أية ثغرات يمكن أن تظهر اثناء عملية التطبيق في المرحلة القادمة.
كما يجب عدم التردد في اتخاذ القرار المناسب بشان كل مشروع يثبت عدم جدواه الاقتصادية حتى بعد العمل فيه،ذلك أن عملية إلغائه أفضل من استمرار الإنفاق عليه بعد اتضاح عدم فائدته للمجتمع.
وبعكس ذلك فان تطبيق الموازنة الصفرية التي تعتبر بمثابة الخطوة الأخيرة من خطوات إصلاح الموازنة العامة للدولة من وجهة نظر الاقتصاديين لن تؤتي ثمارها في حال تمت عملية التطبيق بانتقائية وليس بنظرة شموليه لكل ما يتضمنه هذا الأسلوب في إعداد الميزانيات.
ناصر عارف
