الحديث عن عودة الانتعاش الى القطاع العقاري وقطاع العقارات اصبح يأخذ منحى جديا وواقعيا بعد ان كان من الامنيات، وكل ذلك مدفوع بعوامل تصحيح جدية ووعي بالواقع من قبل جميع الاطراف؛ المستثمرين والملاك واصحاب المصلحة من المتعاملين بالقطاعين.
ووفقا لرجال اعمال ومقاولين فقد بدأت السوق في تلقي مناقصات جديدة لمشروعات تطرح في السوق، وقد تعددت هذه المشروعات ولم تعد قاصرة على امارة بعينها، بل امتدت الى عدد من امارات الدولة، وقد اسعد ذلك جميع المهتمين بالسوق من عقاريين ومقاولين.
وعندما نقول ان هناك مؤشرات وبشائر للعودة الى الانتعاش فإن ذلك لا يعني بالضرورة ارتفاع الاسعار والعودة الى نفس المستويات السعرية التي كانت سائدة قبل الازمة، بل زيادة في حركة التداول بيعا وشراء، ووجود مشروعات جديدة يقبل عليها المستثمرون وتعيد النشاط الى قطاع المقاولات.
لقد وعى الكثيرون حقيقة المتغيرات التي جاءت بها الازمة المالية العالمية، واصبحوا الآن يتعاملون معها كأمر واقع، ومن هذا المنطلق يجب ان نعلم ان ما كان سائدا قبل الازمة المالية العالمية كان طفرة، وهذه الطفرة جاءت وغادرت، وستعود في دورة زمنية تحددها عوامل محلية وعالمية ايضا.
ولذلك يجب التعامل مع المتغيرات بواقعية ورضا ايضا، لأن هذه سمة السوق وشريعته، فليس هناك انتعاش دائم ولا ركود مستمر، وهناك ايضا وسطية في الاداء، وما نعيشه الآن أو نحن مقبلون عليه هو هذه الوسطية، ومن الصعب ان تبقى الاسعار والارباح الى مستويات الطفرة على مدار السنين والأعوام.
