خطوة جيدة وبالاتجاه الصحيح تلك التي تمثلت في إطلاق بنك ابوظبي الوطني لصندوق استثماري متداول في سوق ابوظبي للأوراق المالية وذلك نظرا لكونها تشكل البداية الأولى التي طال انتظارها لطرح هذا النوع من الصناديق على مستوى المنطقة بشكل عام والأسواق المحلية على وجه الخصوص.
وتنبع أهمية طرح الصندوق في كونه سيساهم في تنويع الأدوات الاستثمارية وتوفير خيارات أكثر أمام المستثمرين إلى جانب الأسهم .
التي ما زالت تعتبر الأداة الوحيدة المتاحة للتداول منذ تأسيس الأسواق قبل نحو عشر سنوات ومن الملاحظ من خلال باقة الأسهم التي يضمها الصندوق أن فرص جذبه للمستثمرين المحليين والأجانب ستكون كبيرة خلال الأيام القادمة خاصة وان غالبية هذه الأسهم تعد الأكثر نشاطا من حيث التعاملات في الأسواق.
ومن المؤكد ان التداول من خلال الصندوق الذي أطلق عليه اسم (ون شير) سيكون أكثر جدوى للمستثمرين وذلك نظرا لانخفاض كلفة الاستثمار فيه مقارنة مع الكلفة التي تدفع في حال تم شراء هذه الأسهم مباشرة من السوق.
وذلك إلى جانب انخفاض كلفة الاستثمار بشكل عام في الصندوق مقارنة مع تلك التي تفرضها صناديق الاستثمار الأخرى.
واعتقد أن مبادرة ابوظبي الوطني في إطلاق الصندوق تحمل رسالة واضحة ومهمة يجب التوقف عندها مفادها أن العمل على تطوير السوق يجب أن يبدأ أولا من داخل الدولة قبل تنظيم عروض الترويج في الخارج من خلال جولات مكوكية شملت لندن ونيويورك وبلاد السند والهند دون أن تفلح في جذب صندوق واحد للعمل في السوق.
مرة أخرى يعتبر إدراج صندوق ابوظبي الوطني المتداول انعطافة جديدة في عمل سوق ابوظبي للأوراق المالية ونأمل أن يؤخذ بالاعتبار في الصناديق المماثلة التي يتوقع أن يطلقها البنك.
خلال المرحلة القادمة أن تكون جميع الأسهم التي يتضمنها متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية وذلك لتلبية حاجات اكبر شريحة ممكنة من المستثمرين الراغبين بمثل هذه المنتجات.
ناصر عارف
