كان من الطبيعي إن تكون ردود الفعل على المقترحات التي قدمتها شركتا دبي العالمية ونخيل في إطار إعادة هيكلة ديونهما ايجابية للغاية، وذلك لكون العرض جاء أكثر من المتوقع حتى بالنسبة للدائنين أنفسهم الذين سيكون بإمكانهم الحصول على مستحقاتهم كاملة .

بعكس ما يحدث عادة في عمليات إعادة الهيكلة التي قامت بها العديد من الشركات العالمية.

ردود الفعل الايجابية لم تتوقف عند حدود الدائنين بل شملت جميع المؤسسات المالية الدولية والمحللين الذي رأوا في الدعم السخي المقدم من صندوق دبي للدعم المالي للشركتين رسالة واضحة بان الحكومة لن تتخلى عن وظيفتها في معالجة كل الثغرات التي يمكن أن تؤثر على الوضع الاقتصادي للإمارة .

التي شكلت طيلة الفترة الماضية بما حققته من انجازات تجربة رائدة في العمل التنموي الاقتصادي على مستوى المنطقة.

ومن المهم جدا عند الحديث عن الموضوع التأكيد على حقيقة أن ما قدمته الحكومة من أموال بلغت قيمتها 5 .9 مليارات دولار يجب أن لا يفهم بأنه ضمان مباشر منها للشركتين، بل هو دعم تلجأ إليه الكثير من الدول لمعالجة مشكلة فرضتها ظروف استثنائية .

فهذه الشركات تأسست على أسس تجارية لكن الحكومة حرصت على أن تكون لها أهداف إستراتيجية ومشاريع مجدية ذات آثار إيجابية على الاقتصاد .

ومن هنا وجب على الجميع استمرار التعامل مع الشركتين اعتمادا على نشاطهما وجدواهما الاقتصادية وليس نتيجة الدعم المقدم من الحكومة لتجاوز مرحلة صعبة فرضتها الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية التي شملت بتأثيراتها السلبية كبريات الشركات التي لم تستطع الوقوف في وجهها.

وسيحصل الجميع على حقوقه وستعود الأمور إلى سابق عهدها من نشاط في دبي مع مرور الوقت، وعلى الذين راهنوا على سقوط التجربة إعادة حساباتهم من جديد وعدم الاستمرار في حملات التشكيك والتزييف التي لم تعد تنطلي على احد، ولم يعد لها وجود إلا في أذهان مروجيها فقط.

ناصر عارف

nasser_arefa@yahoo.com