لم يكن تفاؤلنا بالوصول إلى حل مرض لديون شركة دبي العالمية نابعاً من فراغ أو مجرد تكهنات، بل جاء نتيجة قناعة رسختها العديد من الإشارات الإيجابية التي صدرت عن مسؤولين في دبي والأطراف الدائنة ذات العلاقة بالمفاوضات التي جرت طيلة الفترة الماضية.
والتي أكدت في مجملها أن الحل أصبح مسألة وقت، لإغلاق الملف الذي شكل مادة دسمة لبعض وسائل الإعلام الغربية والعربية للتقليل من شأن الإنجازات التي حققتها الإمارة في العقدين الأخيرين.
ويأتي الإعلان الذي صدر أمس متوافقا مع كل التوقعات التي دفعت شريحة كبيرة من المستثمرين للعودة إلى قاعات التداول بعد حصولها على معلومات مؤكدة بأن قضية الديون في طريقها للحل، مما انعكس ايجابيا على أداء الأسواق، التي استطاعت تعويض جزء كبير من الخسائر التي لحقت بها منذ الإعلان عن نية شركة دبي العالمية إعادة هيكلة ديونها في إجراء طبيعي لجأت إليه كبريات الشركات العالمية.
القراءة الموضوعية لمقترحات إعادة الهيكلة تظهر أنها جاءت أكثر من مرضية بما تضمنته من بنود تحقق مصلحة جميع الأطراف، من عملاء ومقاولين وموظفين ودائنين، خاصة بعد الدعم السخي الذي قدمه صندوق دبي للدعم المالي والبالغ قدره 9.5 مليارات دولار وبواقع 8 مليارات دولار لشركة نخيل و1.5 مليار دولار لشركة دبي العالمية.
اعتقد أن المقترحات التي أعلن عنها لم تكن مجرد عملية إعادة هيكلة فقط لدبي العالمية ونخيل، بل تضمنت رسالة واضحة مفادها ضمانة حكومة دبي لاستمرارية عمل الشركتين، وبوتيرة ربما أسرع من ذي قبل خلال الفترة المقبلة بعد الدعم المالي الكبير المقدم، وذلك إلى جانب أن المعالجة بهذه الطريقة ستساهم في عودة النشاط إلى العديد من القطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها البنوك والعقار.
من حق أسواق الأسهم بعد إعلان مقترحات إعادة هيكلة الديون استعادة ألقها وارتداء حلتها الخضراء بعد مسلسل الظلم الذي تعرضت له طيلة الفترة الماضية، فشكرا دبي.
