السوق العقارية شهدت متغيرات عديدة قبل الازمة المالية وبعدها والبعض وصف هذه المتغيرات بالتحولات أي الانتقال من حال الى حال فقبل الازمة وجدنا وجود وقيام شركات تطوير وانتعاش الملاك واصبحت السوق مقصدا لكل من هب ودب بل وجدنا وسطاء وسماسرة عاديين ومدعين يدخلون القطاع ويحققون ارباحا كبيرة عن طريق البيع الورقي في ظل اقبال غير معهود على العقار ومن المقبلين على الشراء من يستهدف التملك ومنهم من يقوم بتدوير العقار لينتقل من يد الى اخرى وفي كل تصرف يجني البائع ارباحا.

واتذكر كلمات قالها احد كبار المتعاملين في القطاع العقاري اشار فيها الى ان العديد من المستثمرين من خارج الدولة يحصدون ويجنون الارباح ويتم تحويلها الى الخارج اكثر مما يضخون في الداخل لافتا الى ان كثيرا من هؤلاء يبتاعون العقار وليكن بسعر مئة مليون درهم ثم يعيدون بيعه بعد عدة اشهر وبسعر مضاعف وهؤلاء اضروا بالقطاع اكثر مما افادوه.

وعندما نسأل كيف قال انهم يرفعون اسعار العقارات الى مستويات غير حقيقية عن طريق ايجاد نوع من التداول الكاذب ورغم التحذير من هذه الظاهرة الا ان الكثير من الملاك والشركات اعجبهم ارتفاع الاسعار ووجدنا اسعارالاراضي في صعود مستمر وايضا الايجارات.

وكان على الجميع ان يتنبه في فترة ما بعد الازمة الى حقيقة العودة الى الاسعار الواقعية حيث هرب المضاربون ووجدنا تراجعات سعرية يحلو لنا ان نقول انها تصحيح سعري لأنها فعلا تدخل في بند التصحيح ولنا ان نستفيد من التجارب.

wedah@albayan.ae