أكثر المستثمرين غاضبون من قرار سوق دبي المالي بتعديل وحدة عرض الأسعار التي سيتم بموجبها إدخال خانة عشرية ثالثة للأسهم التي يقل سعرها عن 10 دراهم .
فيما ستبقى الأمور على حالها بالنسبة لتلك التي تزيد قيمتها عن هذا المستوى، وهي بالمناسبة لا تتجاوز 7 أسهم ومن النادر أن تشهد عليها تداولات نظرا لكونها خارج حسابات المتعاملين.
وما أن صدر القرار حتى امتلأت قاعات التداول بالتعليقات التي تثير الضحك ولكنه الضحك الذي يشبه البكاء على حد تعبير البعض، فمن مستثمر يقول (ساق الله على أيام الفلس) إلى آخر بدأ يندب حظه العاثر بأعلى صوته (رضينا بالفلس والفلس ما رضي فينا) يقابله ثالث مخاطبا صديقه (معك خردة خردة الفلس لو سمحت).
ربما تكون هذه الصورة مؤلمة ولكنها تجسد الحقيقة السائدة في أوساط المتعاملين ، ومن وجهة نظري فان قرار تعديل وحدة عرض أسعار الأسهم حمل من السلبيات أضعاف من حمله من الايجابيات التي من المتوقع تحقيقها بعد بدء العمل بالتعديل ؟
فلا التوقيت مناسبا ولا تفاصيل القرار صائبة ، وقد كان من المفترض أن يقتصر إدخال الخانة العشرية الثالثة على الأسهم التي يقل سعرها عن درهم واحد فقط، فهي الاحوج لذلك بعدما شارف بعضها على خسارة 60% من قيمتها الاسمية مما يعطي الحق الاختياري للهيئة لتعليق التداول عليها بموجب نظام الإدراج.
ومن المؤكد أن صدور القرار لم يكن مناسبا في هذا التوقيت الذي نشهد فيه شحاً كبيراً في السيولة المتداولة نتيجة عزوف شريحة من المستثمرين عن التداول، آما وانه قد صدر فان الأوضاع ستصبح أكثر سوءا، ذلك أن المضارب الذي يعد بمثابة ملح السوق لم يعد يرى جدوى للتداول في ظل إضافة الخانة العشرية الثالثة للأسعار ، فما بالك بالمستثمرين الآخرين أو المحافظ المحلية التي يقال إنها خارج القاعات حاليا أصلا ، فهل يمكن أن نتوقع عودتها بعد بدء تطبيق التعديل ، اشك في ذلك . وللحديث بقية.
