الحديث عن المضاربين وتأثيرهم على السوق في فترة الطفرة يختلف حوله العقاريون منهم من يرى ان وجودهم ساهم في انتعاش الاداء وتحريك السوق وعقد الصفقات الكبيرة واخرون وهم الغالبية يرون غير ذلك ويقولون انهم افسدوا السوق وتسببوا فيما نعايشه اليوم من سلبيات ويؤكدون انهم افسدوا كثيرا ومن مظاهر ذلك ان التداولات كانت غير حقيقية.
حيث ان البيع كان وهميا والهدف منه تحقيق ارباح ومكاسب شخصية وقد ادت تصرفاتهم الى ما يمكن تسميته فيلاوهم مستترلالا كان يرضي بعض المطورين الذين كانوا يتفاخرون بحجز كامل وحدات أي مشروع بمجرد الاعلان عنه مما دفع الى ارتفاع اسعار العقار بأنواعه الى مستويات غير حقيقية على الاطلاق.
وما بين هؤلاء وهؤلاء لنا ان نقول ان وجود المضاربين يختلف عن وجود المستثمرين الحقيقيين فالمستثمر يعرف ماذا يفعل وماذا يريد والى اين يتجه كما ان استثماراته تخدم الاقتصاد وتفيد حركة التنمية بكل جوانبها وهو أمر يجب تشجيعه وتقديم كل ما ييسر له عمله والاستمرار فيه وله ان يبيع ويشتري ليحقق اهدافه ومن أولويات أي مستثمر ان يجني الارباح وهو حق مشروع يكفله له القانون.
والمضارب يختلف فهو لا تنطبق عليه صفة المستثمر بل هو يستهدف تحريك ما لديه من أموال بسرعة فائقة في السوق الذي يريده ويرغب فيه سواء في العقارات أم غيرها مستهدفا جني الارباح وبسرعة ويعمل في السوق بطريقة الكر والفر ولذلك نجد جل همه يتركز على جانب معين وهو خطف الارباح دون النظر الى اية جوانب اخرى.
ولاشك ان هذه الفئة من المضاربين لعبت دورا كبيرا في رفع اسعار العقارات الى مستويات غير حقيقية على الاطلاق ولاقى ذلك قبولا وتشجيعا من المطورين والملاك في الفترة الماضية ولكن الجميع افاق على ضرورة مواجهة الحقيقة والعودة الى الاسعار الواقعية والسبب معروف وهو ان المضاربين اختفوا بعد ان جمعوا الملايين فهل ننتبه لعودتهم مرة اخرى حماية للسوق والمتعاملين فيه .. نأمل ذلك.
