لم يعد خافيا على أحد أن تحركات مؤشرات أسواق الأسهم المحلية سواء لجهة الصعود أو الانخفاض مرتبطة إلى حد بعيد بطبيعة أداء أسهم قليلة لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة.
فيما لا نلمس تأثيرا يذكر لبقية أسهم الشركات المدرجة على هذه المؤشرات مهما حققت من مكاسب سواء على المستوى اليومي أو الشهري.
ومن المعلوم أن استمرار ارتباط تحركات المؤشرات من حيث الربحية أو الخسارة بأداء هذه الأسهم يأتي نتيجة اختلاف الطريقة التي يتم بموجبها احتساب المؤشرات في سوق الإمارات وابوظبي ودبي.
حيث يعتمد بعضها في بناء المؤشر على القيمة السوقية لإجمالي أسهم الشركات المصدرة وليس الأسهم المتاحة للتداول أو ما يسمى بالأسهم الحرة، الأمر الذي يساهم في عدم الدقة في التعبير عن نسب الارتفاع والانخفاض الحقيقية وهو ما يعتبره البعض مؤشرات مضللة .
ومن غير المقبول مثلا أن يؤثر تراجع أو ارتفاع طفيف في سعر سهم بنك ما على النتيجة الإجمالية لحركة المؤشرات العامة للأسواق بحيث تنقلب الأرباح إلى خسائر أو العكس بحجة أن القيمة السوقية الإجمالية الضخم مكنته من امتلاك ثقل كبير في هذه المؤشرات رغم أن أسهمه المتاحة للتداول في السوق لا تشكل إلا نسبة قليلة لا تتناسب مع الوزن الممنوح له عند احتساب إغلاق المؤشرات.
ومن هنا فقد بات من الضروري إعادة هيكلة المؤشرات المعتمدة حاليا لأداء الأسواق وتوحيدها، وذلك لكي تعكس بدقة التغيرات التي تشهدها الأسعار.
وبحيث يتم الاعتماد فقط في بناء هذه المؤشرات على القيمة السوقية للأسهم الحرة المتاحة للتداول وليس على القيمة السوقية الإجمالية لأسهم الشركات .
كما بات من الضروري أيضا توحيد آلية إغلاق أسعار الأسهم في السوقين وأرقام المستثمرين وهامش التذبذب المسموح به للأسهم خلال الجلسة على الأقل ما دامت قضية اندماج السوقين في كل من ابوظبي ودبي ما زالت بعيدة المنال.
