الأزمة المالية العالمية كانت وما تزال لها تأثيرات في العالم أجمع، وللأسف نرى طائفة من الناس ترى هذه الأزمة نهاية الدنيا، وكأن العالم لن تقوم له قائمة بعدها، وتراهم وقد اصابهم التشاؤم وجثم على صدورهم، ولا يرون إلا الضباب والليل الحالك السواد والذي لن يأتيه قمر.
لا شك في ان هذه الطائفة من السوداويين يجب أن يغيروا نظرتهم إلى الحياة والواقع، فما حدث ليس مرضا عضالا، بل صدمة مفاجئة للجميع، خصوصا أنها جاءت من اغنى وأقوى دولة بالعالم، وأصابت بعدواها الجميع؛ الصغير والكبير، ونحمد الله ان كثيرا من الاقتصاديات العالمية استطاعت استيعاب الصدمة، بل ووضع وصفات للعلاج، ومن الدول التي تعاملت مع الأزمة بنجاح دولة الإمارات العربية المتحدة، وهذا بشهادة جهات دولية متعددة متخصصة.
ولا شك في ان هذا الأمر يبعث على التفاؤل، ويؤكد اننا نسير في الطريق الصحيح، وهو ما يعد رسالة الى الجميع، ومنهم المتشائمون، بأن الأمل قادم، والتخلص من آثار الازمة قريب، ولكن مشكلة هؤلاء انهم يريدون القفز مرة واحدة وبسرعة فائقة للعودة الى حالة فورة الانتعاش التي كانت سائدة قبل الازمة، ونسوا ان هذا الانتعاش كانت سبقته سنوات من العمل والابداع والعودة تحتاج الى ارادة صلبة لمقاومة الازمة، وسنوات اخرى جديدة من الابداع.
نحن نقول هذا ونعلم ان هناك كثيرين تخطوا مرحلة الترقب وبدأوا في العودة الى الاسواق، وهم يحاولون ايضا العمل بالحكمة المعروفة «ان الله يساعد الذين يساعدون انفسهم»، فالفرص في هذه الدولة كبيرة في العقارات، في الاسهم، في تجارة التجزئة، وفي صناعة الخدمات، وغيرها من المجالات، والمطلوب فقط الجرأة والمبادرة.
