لقد تحدثنا في هذا الموضوع من قبل وسنواصل الكلام عنه لاحقا لان الامر يجب ان ينظر اليه بجدية فنحن نرى بنايات ضخمة وأبراجا تنتشر في كل مكان في إمارات الدولة وبعض الامارات توجد قواعد واضحة فيها للبناء وتضع خططا مستقبلية تراعي فيها ظروف الحال الواقع والمستقبل.

وبالتالي توجد بها قواعد تخطيط عمراني مستقبلي تراعي توافر البنية التحتية وقدرة الشوارع على استيعاب الزيادة العددية المتوقعة للسكان وتحمل هذه الشوارع المزيد من الكثافة المرورية .

وبالتالي تلزم اصحاب التراخيص بضرورة الالتزام بارتفاع محدد للبناء لا يمكن ان يتعداه خاصة في المشروعات الجديدة خوفا من الاختناقات بل تلزم المتقدمين للحصول على رخص البناء بضرورة توفير مواقف للسيارات وهذا عين الصواب.

ولكن في المقابل نجد من يتجاهلون هذه الرؤية المستقبلية فنجد تصاريح البناء تعطى دون قيد او شرط للبناء في مناطق لا تتوافر فيها البنية التحتية كما نجد بنايات وأبراجا ضخمة تخرج علينا وتقع على شوارع لا تتحمل مثل هذه المشروعات بعضها لا يزيد على عشرة امتار وتجد على ضفتي الشارع كل انواع البنايات والأبراج وتصعد بطوابقها الى عنان السماء وليس بها مواقف للسيارات وكثير من الناس مع هذا الضجيج والزحام يتساءل أين التخطيط العمراني وأين الرؤية المستقبلية؟

اذا كان ما حدث في الماضي من تهاون وعدم وضوح ادى الى هذه الاختناقات في الشوارع او حتى عدم وجود اماكن لانتظار للسيارات فان التجربة تدعو الى دعوة كل القائمين على التخطيط العمراني بالدولة لوقف هذه الظاهرة فاستمرار الحال على النمط السائد في البناء سوف يوجد وضعا اكثر مأساوية سواء في حركة المرور في الشوارع او مواقف للسيارات ولن تنفع العلاجات المؤقتة والحقن المسكنة وسيكون العلاج الشافي مكلفا للغاية.

owedah@albayan.ae