جاءت التوزيعات النقدية التي أعلنت عنها غالبية الشركات حتى الآن سخية للغاية، وبعكس جميع التوقعات التي فرضتها ظروف الأزمة الاقتصادية العالمية، والتي دفعت الكثير منا للاعتقاد الذي وصل إلى حد الجزم في كثير من الأحيان بعدم قدرة الشركات على توزيع أرباح على المساهمين الذين تكبدوا خسائر كبيرة نتيجة الظروف التي مرت ومازالت على أسواق الأسهم.

وبعيدا عن مناقشة قضية لجوء الشركات إلى الأرباح المتراكمة لديها من اجل الاستمرار في سياسة التوزيعات حتى في ظل تراجع صافي أرباحها عن العام الماضي، فان ما تم رصده بهذا الخصوص يكاد يفوق الخيال بالنسبة للمساهمين الذين ترسخت لديهم قناعة شبه كاملة بأنهم لن يتمكنوا من الحصول على أية عوائد عن استثماراتهم، لذا فانه لم يعد أمامهم سوى الصبر وانتظار تحسن الأحوال خلال الأعوام المقبلة.

ولعل من اللافت للنظر في هذا الموضوع السخاء الكبير في التوزيعات التي أعلن عنها الجهاز المصرفي ممثلا بالبنوك الوطنية، والتي كانت من اكبر القطاعات الاقتصادية المتضررة على المستوى المحلي إلى جانب العقار من الأزمة العالمية وما تطلبه ذلك من رصد مخصصات كبيرة للتخلص من الأصول المسمومة لديها.

ورد في الأخبار التي تناقلتها وكالات الأنباء الأسبوع الماضي أن الكثير من العشاق ربما باتوا يشعرون بخيبة أمل خلال الاحتفال بما يسمونه بعيد الحب، وذلك بعدما اكتشف فريق من الباحثين أن الحب أيضا يخضع للمعادلات الحسابية، وليس فقط للمشاعر الرقيقة، بل ان هناك معادلة حسابية يمكنها أن تحدد أفضل الأوقات للوقوع في الحب، وتعطي نصائح عن أفضل الأوقات أيضا لإنهاء علاقة ما.

واغلب الظن أن غالبية الشركات اختارت اللجوء إلى هذه المعادلة فقررت التعبير عن حبها للمساهمين باستمرار سياسة توزيع (الكاش) واسهم المنحة رغم الظروف الصعبة التي تمر بها.

nasser_arefa@yahoo.com