مطلوب آلية جديدة للإفصاح

مطلوب آلية جديدة للإفصاح

تنتهي بعد أيام المهلة القانونية والاختيارية لإفصاح الشركات المدرجة عن بياناتها المالية وما زال هناك 40% تقريبا من الشركات لم تعلن عن نتائج أعمالها عن العام الماضي مما انعكس بآثاره السلبية على أداء أسواق المال التي لم تعرف لها قرار حتى الآن مما زاد من حالة الإرباك التي يعيشها المستثمرون منذ أكثر من شهرين.

وفي السنوات الماضية كنا نلاحظ قيام الشركات القيادية التي تعتبر المحرك الرئيسي للنشاط في الأسواق بأخذ زمام المبادرة في الإفصاح عن بياناتها ولكن ما يحدث الآن هو العكس تماما.حيث انتظر الجميع نتائج هذه الشركات التي أفصح بعضها أمس فقط، مما رفع مستوى الضبابية التي تسيطر أصلا على توجهات الأسعار وساهم في عدم استقرار أسعار الأسهم التي ما أن تحقق مكاسب بسيطة حتى تعود إلى تكبد خسائر مضاعفة.

لم يعد من المستغرب القول إن تأخر الشركات بالإفصاح عن بياناتها المالية ساهم في خلق ارض خصبة للشائعات التي أصبحت منتشرة وبكثافة في قاعات التداول وهو أمر ليس من مصلحة الشركات ذاتها ولا الأسواق ولا تخدم الشريحة الأكبر من المستثمرين الذين باتوا يكتفون بالمراقبة إلى حين اتضاح الصورة بشكل اكبر.

حقيقة لا احد يمكنه الاقتناع بأية مبررات لمثل هذا التأخير في إفصاح الشركات الكبيرة عن نتائجها خاصة وان التقدم الكبير الذي شهده علم المحاسبة جعل من عملية إعداد ميزانيات كبريات الشركات لا تستغرق سوى أيام قليلة بعد انتهاء فترة إغلاق الحسابات سواء كانت دورية أو سنوية.

ومن هنا فانه من غير المفهوم ما الذي تجنيه هذه الشركات من عملية التلكؤ في الإفصاح.فمن المعلوم أن أحدا لا يمكنه زيادة الأرباح أو التقليل من الخسائر مهما طالت المدة الزمنية لإعداد الميزانية وفي حال تم ذلك فان جميع المستثمرين باتوا يملكون الوعي الكافي للحكم على الأداء المالي لأي شركة من خلال التدقيق في أرباحها التشغيلية لذا فان الأمر برمته بات مثار استياء مما يستدعي وضع آلية جديدة للإفصاح خلال المرحلة القادمة.

ناصر عارف

nasser_arefa@yahoo.com

طباعة Email
تعليقات

تعليقات