كعادته كل يوم يفاجئنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بأساليبه المتفردة في الحكم، والجرأة في إصدار القرارات المصيرية.

ونهج جديد يتسم بالشفافية والمصداقية المطلقة في قيادة حكومته ومجلس وزرائه بديمقراطية القائد التي افتقدتها شعوب وحكومات عديدة، والتعامل ببساطة وتواضع الوالد الحنون، وحرصه على معرفة كل صغيرة وكبيرة بالوزارات والدوائر المحلية الخدمية منها وغيرها، السلبيات منها قبل الانجازات.

والتعرف عن قرب إلى أحوال المواطنين والمقيمين وتلمس احتياجاتهم، معتبرا أن كل فرد في المجتمع مواطنا كان أو مقيما يعد واحدا من أهل بيته، سيسأل عنهم وعما قدم لهم.فنعم الرجل أنت يا بوراشد، فأمثالك ذهب لا يصدأ عبر السنين.

فهو قيادي تستهويه المفاجآت من خلال تتبع جولاته وزياراته المفاجئة لوزارات الدولة ليطمئن على سير العمل وراحة العميل والخدمة المتميزة التي توفرها حكومته له، ومؤكدا أهمية حشد كافة الجهود والطاقات لتقديم خدمة متميزة تتحقق من خلالها الأهداف الوطنية للأمن الوطني.

فنراه يخرج عن المألوف بل عن التقليد الوزاري والقاعدة العامة المتبعة في كل حكومات العالم، فيجمع أعضاء حكومته مرة في رحلة بحرية وأخرى في ربوع الصحراء بعيدا عن الأجواء الرسمية.

وفي نهج جديد يكاد يتفرد به حاكم دبي ليعكس روحا رشيدة في أسلوب عمل الإدارات الرسمية مستعرضا ما تم إنجازه من الخطة الاستراتيجية للحكومة خلال الفترة الماضية، وواضعا آليات جديدة لتطبقها الوزارات في المرحلة المقبلة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.

فنتعلم منه كل يوم دروسا مستفادة في حياتنا اليومية، فالوالد في بيته معلم لأبنائه فيما صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم معلم لشعبه، ولنتذكر يوم أن أعلن سموه في نوفمبر العام 2000 عقد جلسة حوارية مفتوحة على الانترنت مع المواطنين والإعلاميين عبر شبكة الإنترنت كأول مسؤول عربي يتواصل رسميا.

فدفع حب المواطنين والمقيمين لسموه للتواصل معه حين ذاك ومنهم الآلاف ممن ليس لديهم معرفة وطيدة بالانترنت إلى الحرص على تعلم آليات التعامل مع الكمبيوتر والانترنت حبا في التواصل معه.

فكان هذا هو الهدف الذي أعلنه بعد ذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد من الحوار إلكترونياً، ونجح في إثارة اهتمام أبناء الوطن ومجتمع الإمارات بالإنترنت، ففي ذلك الوقت كان استخدام الاتصال عبر الشبكة محدوداً جدا، وكانت الإنترنت معروفة لخاصة الخاصة حتى بات استخدامها والنفاذ إليها اليوم من تقاليد العمل في الحكومة والقطاع الخاص.

uae10@yahoo.com