كم هي عدد المرات التي ستجد فيها نخيل نفسها مضطرة لنفي التقارير التي تصدر بشأن مشاريعها؟ والى متى ستتواصل معركة المطاردة بالكلمات بين بعض وسائل الإعلام الأجنبية التي تتعمد نشر القصص الإخبارية التي تزعم بغرق جزر العالم أو حتمية فشل غيرها من المشاريع التي أنجزتها الشركة خلال المرحلة الماضية؟ وهل الإصرار الكبير الذي تبديه الشركة في بيانات النفي التي تصدرها لم يعد كافيا لوقف تكرار نشر مثل هذه التقارير؟
إن لم تخني الذاكرة فان الحديث عن غرق مشاريع الجزر التي نفذتها الشركة تكرر أكثر من أربع مرات خلال اقل من عام.وكان مادة دسمة لبعض وسائل الإعلام الأجنبية التي ما زالت تقود حملة التشويه ليس فقط ضد مشاريع نخيل بل استهدفت سمومها كل الانجازات المتحققة في دبي.
على أن وسائل الإعلام هذه كانت طرفاً ضمن أطراف كثيرة بات همها الأول تسليط الضوء على كل ما هو سلبي من وجهة نظرها في الإمارة.وذلك للتقليل من شأن تجربتها الاقتصادية، والتي كان من الطبيعي أن تتأثر كغيرها في ظل الظروف التي فرضتها الأزمة المالية والاقتصادية العالمية.
نفت نخيل الأسبوع الماضي تقريراً عن أن جزرها الصناعية الثلاثمائة التي تتخذ شكل خريطة العالم آخذة في الغرق مؤكدة أن طاقة التحمل لكتلة الأراضي في المشروع تعادل حوالي مثلي طاقة ارض دبي ذاتها، وكانت الشركة قد سارعت أيضا في شهر ديسمبر الماضي إلى النفي وبصورة قاطعة تقارير أخرى أفادت بأن جزيرة نخلة جميرا تغرق في مياه الخليج.
وما لم أفهمه من قبل الترويج لمثل هذه التكهنات وما لا أستطيع فهمه حتى الآن، هل يمكن أن نتصور أن الشركة باستطاعتها المغامرة بحياة آلاف البشر الذين سيستقرون للعيش في مشاريعها بكل هذه السهولة؟ اعتقد أن الإجابة ستكون بالنفي، ولكن ذلك لا يمنع من وجهة نظري إصدار بيان رسمي بهذا الخصوص قبل أن نفاجأ بتقارير كاذبة من اياها، تتنبأ بغرق دبي نفسها!
ناصر عارف
