يراودني خاطر كلما مررت على منطقة أبراج بحيرات الجميرا باقتراح آه لو أخذ بعين الاعتبار وتم دراسته وتنفيذه ، لأحيا هذا المقترح تلك المنطقة وصارت كخلية نحل تشغي بقاطنيها من مستثمرين من كافة الجنسيات، وقفزت بنسب الإشغال لمكاتب الشركات العالمية لأعلى معدلاتها، والأمر لا يحتاج لأكثر من «جرة قلم» .فماذا لو سمح للشركات التي استثمرت في هذه المنطقة أن تحصل على رخصتها التجارية مباشرة من دائرة التنمية الاقتصادية؟.

فلكونها منطقة ذات قوانين خاصة والله وحده أعلم إن كانت هذه المنطقة حرة أم لا وبموجب تلك القوانين يتم الترخيص للراغبين في استئجار مكاتبها أو الشراء من قبل مركز دبي للسلع المتعددة أو ما يعرف بالـ D.M.C.C والتي تحكمها شروط قد تكون عائقا لتلعب دورا في إعادة تدوير عجلة العقار أو على الأخص بتلك المنطقة خاصة في ظل التوجهات الجديدة لتنويع النشاطات الاستثمارية.

إلا أن هذا العائق وقف حجر عثرة أمام إحياء المنطقة فما أن بدأت تلك الشركات بالانتقال من مقرها السابق داخل دبي فوجئت بالC.C.M.D تقول - قف عندك - لا يحق لك الانتقال واتخاذه مقرا رئيسيا لأن من شروطنا أن يكون العقار فرعا وليس مقرا رئيسيا إلا إذا كان نشاطك يقع ضمن لوائحنا الخاصة، فبات عليهم بعد إتمام عمليات الشراء الاحتفاظ بالعقارين اللذين اشتراهما.

إضافة إلى العقار الذي يرغب في الانتقال منه مما يشكل عبئا على الشركات القائمة بدبي أن تنتقل بالكامل ومن ثم أصبح المشروع الذي يقع على مساحة 200 فدان ويضم 87 برجاً للسكن والمكاتب والشقق الفندقية وأوشك أكثر من ثلثي أبراجه على الانتهاء أو يزيد مكدسة لديه لا يقل عن 8 الاف وحدة مكتبية شاغرة إن لم يكن أكثر تنتظر الفرج في (جرة القلم) التي ستزيل كافة العقبات وتفتح بابا أشبه بمغارة - علي بابا.

فالدائرة الاقتصادية لا تشترط على المشتري أو المستأجر ما تشترطه الـ .ح.. في اعتبار هذا العقار بـ (أبراج بحيرات الجميرا) فرعا لشركته ، على أن يكون مقرها الرئيسي في مكان أخر سواء في دبي أو خارجها ، مما يعد هذا الشرط عائقا أمام العديد من المستثمرين الذين بادروا بالشراء أو التملك.

لاسيما وأن معدلات الإيجارات بها أقل من مناطق أخرى عديدة لتميزها بموقعها الاستراتيجي لكونها تقع على امتداد شارع الشيخ زايد وتتوسط الطريق بين إمارتي دبي وأبو ظبي وتجاورها مناطق سكنية متميزة عديدة كما أن لديها من البنية التحتية المتكاملة التي يؤهلها لتلبية احتياجات الشركات العاملة في أي قطاع .

ولكني على يقين أن (جرة القلم) هذه آتية لا مناص حتى يستعيد هذا القطاع بريقه عاجلا أم آجلا انطلاقاً من رؤية قياداتنا الحكيمة والدعم الحكومي الكبير الذي ساهم ولا يزال في جذب عدد كبير من المستثمرين.