بات الكثير من المحللين على قناعة كبيرة بان كلمة السر لعام 2010 هي التقشف وذلك تماشيا مع الظروف الاقتصادية التي يشهدها العالم نتيجة الأزمة المالية التي عصفت باقتصادات الدول، وأثرت بالتالي على جميع القطاعات دون استثناء مما استوجب تغيير استراتيجيات العمل للخروج لضمان استمرارية النمو بالحد الأدنى على اقل تقدير أو التقليل من نسب الانكماش.

وعلى صعيد الشركات المحلية فقد لجأ غالبيتها إلى ترشيد النفقات والتكيف مع الأوضاع الجديدة فقامت بإعادة هيكلة أعمالها بعدما أظهرت الأرقام تراجع إيراداتها نتيجة تقلص نشاطها في الفترة الماضية التي أعقبت بدء الأزمة الاقتصادية العالمية وهو إجراء طبيعي ومبرر في ظل هكذا ظروف استثنائية شملت جميع الشركات في مختلف بقاع الأرض، فكان لا بد من إيجاد الحلول السريعة لمواجهة المشكلة.

ومع تراجع وتيرة أرباح بعض الشركات أو خسارة بعضها الآخر بدأ الحديث عن ضرورة استعداد المساهمين نفسيا لتقبل الإستراتيجية الجديدة التي ستلجأ إليها مجالس إدارات هذه الشركات فيما يتعلق بالتوزيعات النقدية والتي ستكون مختلفة عن الأعوام السابقة من حيث التحفظ في نسبها أو حتى عدم منح أية عوائد بالنسبة لتلك التي حققت خسائر في أعمالها وليس لديها السيولة الكافية لتمويل مشاريعها.

وهذه أيضا إجراءات منطقية ما دامت تأتي في إطار خدمة المصلحة العامة للشركات ومساهميها وهي محل اتفاق دونما شك بين الجميع ولا يوجد من يعارضها ولكن عملية ضبط الإنفاق أو إستراتيجية ما يعرف بعلم الاقتصاد( بإدارة الأزمة) يجب أن تشمل جوانب أخرى ومن ضمنها تقليص نفقات مديري الشركات.

حيث تظهر بعض الإحصائيات الرسمية أن إجمالي ما يتقاضاه نحو 100 من هؤلاء من رواتب ومكافآت يتجاوز نصف مليار درهم سنويا تقريبا وهو مبلغ كبير ويشكل عنصرا ضاغطا على إجمالي النفقات، فهل نرى مبادرة من هذا القبيل خلال الأيام القادمة؟

ناصر عارف

nasser_arefa@yahoo.com