شكل انعقاد القمة العالمية لطاقة المستقبل 2010 التي احتضنتها العاصمة ابوظبي خلال الأيام الماضية انعطافة مهمة في إطار الجهود المبذولة لتشجيع استخدام الطاقة المتجددة والنظيفة وذلك لمحاربة ظاهرة الاحتباس الحراري التي باتت تهدد كوكب الأرض نتيجة التلوث الكبير الذي يتعرض له المناخ.

وليس من المبالغة في شي القول إن القمة التي حضرها حشد كبير من ممثلي الدول والمختصين ترجمت على ارض الواقع الأقوال إلى أفعال. ففي الوقت الذي كنا نرى فيه ان جميع القمم التي عقدت بهذا الخصوص على مستوى العالم في وقت سابق الاكتفاء بأنصاف الحلول غير الملزمة لضبط تلوث المناخ نجد أن قمة ابوظبي دخلت مرحلة الإعلان عن مشاريع واتفاقيات تخدم التوجهات نحو بيئة عالمية نظيفة.

وعكست المشاركة الواسعة في أعمال القمة الأهمية الكبيرة التي باتت تتميز بها الإمارات في موضوع تشجيع استخدام آليات الطاقة المتجددة والتي أصبحت تحظى باهتمام القيادة الرشيدة للدولة التي حرصت على تقديم كل الدعم لمشاريع هذه الصناعة وذلك انطلاقا من قناعة راسخة في أن طاقة الماضي لا يمكن أن تحقق ازدهار المستقبل.

وتستحق المبادرات التي تتولى تقديمها شركة ابوظبي للطاقة المتجددة (مصدر) التي استضافت القمة كل تقدير فهي إلى جانب مشروع مدينة مصدر الخالية من الكربون التي أعلن عنها في وقت سابق واعتبر الأول من نوعه على مستوى العالم ما زلت تتولى قيادة جميع النشاطات التي من شانها تنويع مصادر الطاقة في الدولة وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للطاقة.

إن اختيار العاصمة الإماراتية أبوظبي، في يونيو من العام الفائت، لتكون مقراً عالمياً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا) كان في محله وقد ثبت ذلك من خلال النتائج الايجابية التي خرجت بها القمة العالمية لطاقة المستقبل والتي كما قلنا ستشكل البداية الصحيحة لاستخدام مواد الطاقة النظيفة والمتجددة التي ينشدها جميع بني البشر.

ناصر عارف

nasser_arefa@yahoo.com