مع بدء العمل بنظام رقابة التداول (سمارتس) يكون سوق دبي المالي دخل مرحلة جديدة من التطور من خلال استخدام احدث التقنيات العالمية المخصصة في تنظيم كل ما يتعلق بالتعاملات في أسواق المال وبذلك يكون السوق الوحيد في المنطقة الذي استكمل مشروع أتمتة كافة أنظمته مما يساهم في تعزيز مستوى الشافية والإفصاح الذي بات مطلبا أساسيا لتعميق الثقة في السوق.

ويأتي تدشين العمل بنظام الرقابة الجديد في أعقاب إعلان السوق مؤخرا عن تطبيق نظام اكستريم الذي يعد من احدث أنظمة التداول المعمول بها في العالم من حيث سرعة انجاز الطلبات مما ساهم في حل مشكلة الأعطال المتكررة التي كانت تصيب النظام السابق والتسهيل على المستثمرين في كل ما له علاقة بعملية التداول إضافة لما وفره من إمكانيات للتعامل مع الأدوات مالية من المنتظر أن تدخل السوق خلال المرحلة القادمة مثل صناديق المؤشرات.

وتكمن أهمية خدمة (سمارتس) في كونها تشكل التقنية الأحدث في مجال اكتشاف أية عمليات تلاعب أو إساءة من قبل المتداولين حيث يقوم النظام تلقائيا وبمجرد الاشتباه بأية صفقة إرسال إشعار فوري للفريق الذي يتولى الرقابة على التعاملات مما يعني بالضرورة رفع مستوى الطمأنينة في أوساط المستثمرين وتوفير بيئة تداول فعالة وعادلة وشفافة مما سينعكس بآثاره الايجابية على السوق خلال المرحلة القادمة.

امتدحنا في وقت سابق الجهود التي يبذلها سوق دبي في التطوير والتحديث وقلنا إن هذه الجهود محل ترحيب من الجميع ولكنها لن تؤتي ثمارها إلا من خلال تتوجيها بالاستغلال الأمثل لكافة الخدمات التي توفرها التقنيات الجديدة المستخدمة وبعكس ذلك لن تكون عملية الأتمتة ذا جدوى في حال تركت دون الاستفادة من الغايات التي وجدت من اجلها، وما زلنا نطالب بتوفير المعلومات الخاصة بتحركات الاستثمار الأجنبي بالتفصيل وبشكل يومي وهي الخدمة المتوفرة بسهولة من خلال نظام اكستريم، فهل من مجيب؟

Nasser_arefa@yahoo.com