بلغ عدد الركاب الذين تم نقلهم من خلال مترو دبي نحو 5 ,7 ملايين راكب منذ تدشينه في شهر سبتمبر الماضي وحتى مطلع شهر يناير الجاري وذلك حسب الأرقام الرسمية التي أصدرتها مؤسسة القطارات بهيئة الطرق والمواصلات في الإمارة.
وتعكس هذه الإحصائية أهمية المشروع الذي يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط والذي اعتبرت انطلاقته بمثابة نقطة تحول جديدة في دعم المكانة الريادية لدبي والتي لم ولن يخبو نورها رغم الظروف التي مرت عليها مؤخرا.
ومن يتابع الإقبال الجماهيري الكبير على المترو يدرك أن المشروع حقق الأهداف التي أسس من اجلها والمتمثلة في حل مشكلة الازدحام المروري الذي كانت تعاني منه الإمارة طيلة السنوات الماضية نتيجة الحركة النشطة التي تشهدها جميع الطرقات والتي تعكس بدورها النشاط البشري الذي يعد المحرك الرئيسي لجميع الأنشطة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
ويستطيع أي زائر أو مقيم في دبي حاليا ملاحظة سهولة انسياب الحركة المرورية على جميع الطرق وذلك بعدما بات المترو يشكل نقطة استقطاب بالنسبة لأعداد كبيرة من الركاب الذين أصبحوا يفضلون المترو كوجهة رئيسية للتنقل سواء للوصول إلى أعمالهم أو قضاء احتياجاتهم بدلاً من وسيلة النقل التقليدية.
وقد حاول البعض تفسير اختفاء الازدحام المروري بأنه نتيجة تراجع النشاط الاقتصادي في الإمارة وما علموا أن الأمر متعلق بالدور الكبير الذي لعبته وسيلة النقل الحديثة في التغلب على هذه المشكلة.
فوائد المترو لم تقف عند حدود حل مشكلة الازدحام المروري بل إن المشروع ساهم في المحافظة على البيئة ومنع التلوث وذلك من خلال تقليل نسبة الغازات المنبعثة من بعض المركبات والدراجات النارية التي كانت تعج بها طرقات المدينة التي لا تنام، وذلك إلى جانب الدور الذي لعبه في إضفاء جو من المرح والنزهة لمرتاديه، لذا ليس من المستغرب أن يمثل المشروع نقلة زمنية في نوعية الانجاز المميز على الصعيد الإقليمي والعالمي على حد تعبير البعض.
