تشهد الإمارات تفوقا ملحوظا إذ لم يعد هذا التميز قاصرا على الصعيد الإقليمي فحسب بل باتت الإمارات لاعبا أساسيا في ملعب الاقتصاد العالمي ، يحسب لها ألف حساب ولكي نضمن استمرارية هذا التميز فلابد وأن نهتم بالبنية الأساسية التعليمية التي تضمن لنا تلك الصدارة .
وهذا ما حدث بالفعل فتوجه حكماؤنا قياداتنا صانعو القرار الذين أدركوا أن التعليم أصبح التحدي الأكثر أهمية بل يلعب دوراً بالغ الأهمية في تشجيع النمو. ومن هذا المنطلق وما يمثله التعليم من قدسية للدول ورؤى المغفور له بأذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وحرص خير الخلف على أن يسير على نهج خير السلف تعاملت قيادات الدولة مع قضية الساعة على أنها تمس الأمن القومي وتتوقف عليها عملية التنمية.
ولذا فنجد ميزانية الدولة للعام المالي 2010 والتي بلغت 43 مليار درهم بزيادة 4,3% عن ميزانية العام الماضي جاء نصيب مشاريع التعليم منها 5,22% من إجمالي الميزانية بقيمة 8,9 مليارات بالمقارنة بميزانية التعليم التي بلغت العام 1973م 247 مليون. كل ذلك يؤكد إلى أي مدى يمثل التعليم مكانة في فكر ورؤى قياداتنا للانطلاق بإماراتنا نحو العالمية.
إلا أن تلك الإنجازات مازالت ينقصها شيء هام من مواطنينا ألا وهو التلاحم والإحساس بالوطنية ورد الجميل أو ما يسمونه في الغرب ( ببرامج خدمة المجتمع) المفروضة على القطاع الاقتصادي الخاص بطرق غير مباشرة بل أن هناك دولا عربية تفرض على المستثمرين تجميل هذا الشارع وذاك الدوار مقابل الخدمات التي توفرها الدولة لهم.
فقياداتنا أدوا ما عليهم ووفوا وكفوا ومازالوا يقدمون ولن ينتظروا منا حمدا ولا شكورا لقد حان الوقت لأن نولي وطننا درجة كافية من الاهتمام بعيدا عن الشعارات. فلابد وأن تكون إماراتي قولا وفعلا فلنرد الجميل للمجتمع للبلد للأرض التي ظلت تعطي دون انتظار لرد هذا العطاء فلم أسمع يوما عن نماذج الشراكة إلا عن نموذج أو أثنين .
فيما هناك آلاف من مواطنينا المكدسة ملايينهم لم يحرك أحدهم ساكنا فتبنى إنشاء مدرسة أو مستشفى أو حديقة أو رصف لطريق أو وقف يصرف على خدمة مشروع ما أو برامج لخدمة التعليم أو يتولى أحدهم الصرف على مائة من خريجينا لاستكمال دراستهم والحصول على الماجستير والدكتوراه أو للأبحاث فهل هذا بكثير عليك يا إمارات ؟
فإماراتنا في حاجه ماسة لقدرات ومهارات بشرية مواطنة مؤهلة حيث تواجه العملية التعليمية معوقات تحد من تنمية قدرة الطالب والطالبة على المهارات التحليلية والقدرة على حل المشاكل، والتفكير النقدي، والإبداع ماذا لو خصص أثنين أو ثلاث من الأسماء التي يشار لمشروعاتها بالبنان حصة من استثماراتهم توجه في صورة مكافآت شهرية للطلاب المتميزين بدء من الحلقة الأولى وتتواصل للجامعية والى ما بعد ذلك وبإشراف لجان ومتخصصين هل هذا بكثير عليك يا إمارات ؟
