أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة في قراريهما، لـ قانونً استرداد الأموال العامة والأموال المتحصلة بطريقة غير مشروعة و إنشاء نيابة للأموال في أبوظبي تختص بالجرائم التي تقع على المال العام والخاص أن أبوظبي ودبي ستظلان دائما الاستثناء للقاعدة بعدما صار بعالمنا اليوم القاعدة هي الاستثناء فيما الاستثناء بات هو القاعدة ، فتحية صادقة من القلب لقراريهما والذي يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن التوجه المستقبلي سيكون شعاره لا للتستر ...لا لإخفاء الحقائق .
فالقراران لهدف واحد ولذا فيعد الأوحد من نوعه ، والذي لم يسبقه قرار مماثل بأي دولة من قبل ، وربما يقول قائل لا ليس الأوحد فقد سمعنا وعلمنا بقرارات وقوانين مماثلة بدول عديدة من قبل ، نعم أصدقك القول ولكن كم من قرارات لا تساوى الحبر الذي كتبت به.
وكم من قوانين لم تفعّل وكم من أقوال تشدق بها أصحابها فما أن انتهوا من حديثهم تبخرت أقوالهم لأنها أقوال بلا أفعال خرجت من اللسان فلم تتعد الأذان ولم يبق منها إلا ذكرى وأوراق حفظت بالإدراج ولذا سنلقن تلك الدول التي شنت حملاتها الإعلامية علينا درسا آمل أن يستوعبوه فأن كانوا يعيشون بالمدينة الفاضلة لا فساد ولا استغلال فهنيئا لهم ! أو أن ينتظروا دروس دبي ليتعلموا ما لم يتعلموه من قبل.
فقد أعتدنا نحن من قياداتنا إذا تحدثوا صدقوا ، وإذا قالوا فعلوا وإذا وعدوا أوفوا، وإذا عاهدوا لم يخلفوا، وإذا استجيروا أجاروا وإذا أعطوا لم يسألوا، وإذا أطعموا أشبعوا فنعم القوم أنتم يا آل زايد وآل مكتوم تجمعنا الكلمة الصادقة الطيبة فتخرج كلماتكم من القلب فتصل إلى حنايا القلب .
فما أن أعلنا رسميا قراريهما آخذين على عاتقهما محاربة الفساد مؤسسيا ... أستبشر جل مواطنينا من عشاق هذه الأرض الطيبة خيرا إلا من قلة قليلة ارتجفت أبدانهم خاصة بعدما توالت التصريحات بعد ذلك كانت آخرها ما أكده الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي أن القائمة تضم 63 شخصا .
والسؤال الذي يطرح نفسه ويراود كل مخلص غيور على هذا البلد المعطاء، ما الذي يدفع مسؤولا أن يبيح لنفسه الاستيلاء على المال العام دون وجه حق وخيانة الأمانة والثقة التي أولاها إياه قياداتنا ؟
فشيوخنا أطال الله في أعمارهم لم يبخلوا على مواطنيهم ومكارمهم لا تعد ولا تحصى للقريب والبعيد، فهناك أمران لا ثالث لهما يحولان دون الإقدام على إباحة المال العام إما الوازع الديني والأخلاقي أو الغيرة الوطنية فإذا غابا كليهما أو أحدهما أستباح المسؤول لنفسه كل شيء وهنا لا يلومن إلا نفسه.
