ما زالت بعض وسائل الإعلام الغربية والعربية تحاول التقليل من شأن ما حققته إمارة دبي من انجازات طيلة السنوات الماضية على مختلف الأصعدة وتركز جل جهدها على كل ما تعتقد بأنه سلبي مع تعمد إغفال الايجابيات وهي في ذلك كمن يحاول تغطية ضوء الشمس بغربال وأنى له ما يريد.
كان انجازا كبيرا تدشين برج خليفة الذي يعد أطول بناء بناه البشر على كوكب الأرض في موعده المحدد وسط احتفالية أكثر من رائعة حرص على متابعتها ملايين المشاهدين من خلال نحو 160 قناة فضائية قامت بنقل مباشر لوقائع الكرنفال الذي ابهر كل من شاهده بما تضمن من فقرات.
وقائع الاحتفال الذي جاء بحجم المشروع المنجز لم تعجب البعض فحاول التركيز على الكلفة والأموال التي أنفقت للتحضير لعملية تدشين البرج في ظل الأزمة المالية التي تعاني منها دبي كما يقولون وحجتهم في ذلك انه كيف يتم بنفاق نحو مليار ونصف المليار دولار على بناء فيما هناك أولويات أخرى يجب أن تتجه لها السيولة.
كانت محدثتي في إحدى القنوات الفضائية العربية أمس الأول تطرح علي مثل هذه الأسئلة وغيرها التي تفوح منها رائحة الحسد والغيظ متناسية أن انجاز برج خليفة لم يكن مجرد بناء عادي أنفقت عليه الكثير من الأموال بل انه والى جانب كونه مركزا تجاريا يعد الأول من نوعه على مستوى العالم فهو أيضا سيتحول إلى معلم سياحي يقصده ملايين الزوار مما سيعزز من قطاع السياحة في دبي.
ليس هذا مجرد كلام نظري فواقع الأرقام عن العائد السنوي للبرج والذي يصل إلى 10%( 150 مليون دولار) دليل واضح على أن ناطحة السحاب السوبر ليست مجرد بناء عادي بل إنها مشروع تجاري وسياحي ضخم بكل معنى الكلمة ولكن بعض وسائل الإعلام ما زالت تصر على غيها في التقليل من شأن ما تحققه الإمارة.
