مع بدء تطبيق نظام مقاصة الشيكات خلال ساعة بعد إيداعها في الحساب داخل الدولة يكون المصرف المركزي والبنوك حققت انجازا كبيرا على صعيد التعاملات المصرفية ومقاصة الشيكات على وجه الخصوص فعامل الوقت أصبح يلعب دورا مهما في تطوير أداء الجهاز المصرفي ويعد عاملا مهما في استقطاب المزيد من العملاء الذين يطمحون دائما للحصول على أفضل الخدمات .

وبالطبع فان أهمية النظام تكمن في كونه أصبح ملزما لجميع البنوك العاملة في الدولة التي يجب عليها تسييل الشيكات خلال ساعة فقط بعد إيداعها مقارنة مع يوم كامل في السابق الأمر الذي يختصر الجهد والوقت اللازم للحصول على الأموال كذلك فان مثل هذا النظام يساهم بشكل كبير في زيادة حركة دوران النقد في الجهاز المصرفي مما يترتب عليه إدامة النشاط في مختلف القطاعات الاقتصادية .

ويأتي تطبيق النظام الجديد مواكبا لحركة النشاط التي تشهدها مقاصة مصرف الإمارات المركزي والذي يقوم يوميا بانجاز من 80 إلى 90 ألف شيك كمعدل عام لمقاصة الشيكات.

وذلك وفقاً لإحصاءات المصرف على مدى أكثر من 18 شهرا الماضية ، على أن هذا التطور في المقاصة جاء في أعقاب بدء تطبيق نظام المقاصة الإلكترونية والتي تستخدم الشيكات الضوئية والذي اثبت نجاحا كبيرا رغم التخوفات التي أثيرت حوله في وقت سابق.

مرة أخرى تطبيق نظام مقاصة الشيكات خلال 60 دقيقة يعد غاية في الأهمية ولكن المخاوف تظل قائمة من تلكؤ بعض البنوك في عدم الالتزام به من حيث المدة المقررة لتسييل أموال الشيكات نتيجة الإجراءات الروتينية أو لأسباب أخرى لا داعي لشرحها هنا،لذا فان الواجب يقتضي مراقبة عملية التطبيق من قبل المصرف المركزي ،على أن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق العملاء أنفسهم في التبليغ عن أي مخالفة بهذا الخصوص.

Nasser_arefa@yahoo.com