تتراجع الثقة يوما بعد يوم في التعاملات المصرفية الالكترونية والتي جاءت في الأصل للتسهيل على العملاء ،وذلك نظرا لكثرة الأخطاء التي باتت تتعرض لها أنظمة هذه الخدمة ولفشل الجهات المعنية حتى الآن في توفير الحماية اللازمة لأجهزة الصرف الآلي التي أصبح اختراقها سهلا من قبل القراصنة مما يلحق اكبر الضرر بمستخدميها.
وفي الآونة الأخيرة لا يكاد يمر يوم دون حدوث سرقات لحسابات العملاء أو تعرضهم لمشكلة أثناء تعاملهم مع الخدمات المصرفية الالكترونية وفي مقدمتها أجهزة الصراف الآلي المنتشرة في جميع إمارات الدولة .
ومع تعرض أي شخص لمشكلة من هذا القبيل تبدأ رحلة طويلة من المراجعات لتصويب الوضع مع البنك المعني وقد يستغرق الأمر في بعض الأحيان أكثر من شهر للوصول الى حل مما يترتب عليه مشكل جديدة للعملاء نتيجة ذلك. فما هو ذنب العميل عندما تتعطل مصالحه نتيجة الأخطاء الكثيرة التي باتت تحصل من خلال أنظمة التعاملات المصرفية الالكترونية؟
ولماذا لا يتم حل مثل هذه القضايا بأسرع وقت ممكن بدلا من الإجراءات الطويلة التي ليست في مصلحة العميل ولا حتى البنوك نفسها؟ولماذا لا يتم وضع حل جذري لمشاكل الأنظمة المصرفية الالكترونية؟ ولماذا لا يتم تعويض المتضررين من أخطائها خاصة في ظل الضرر الذي لحق بهم نتيجة التأخر في الحصول على حقوقهم؟
هذه الأسئلة وغيرها أصبح من الضرورة الإجابة عنها وإلا فان تراجع الثقة في التعاملات الالكترونية ستزداد خلال المرحلة المقبلة . أرقام الشكاوى التي تصل الى المصرف المركزي يوميا من عملاء تعرضوا لمشكل مع الأنظمة المصرفية الالكترونية مذهلة، الأمر الذي يستوجب تحركا سريعا من قبل الجهات المعنية وقد يكون من المناسب عقد مؤتمر بالتنسيق بين البنوك والمصارف لوضع الحلول المناسبة التي تعزز من الثقة.
