كانت خطوة ايجابية للغاية الإعلان عن إطلاق منصة التداول الجديدة فائقة القدرة(اكستريم) في سوق دبي المالي وذلك نظرا لإدراكنا بان تدشين العمل بأفضل أنظمة التداول المستخدمة في أسواق المال العالمية سيشكل نقلة نوعية في التسهيل على المتداولين والوسطاء سواء من حيث سرعة انجاز الطلبات وتجاوز أعطال النظام السابق المتكررة والتي كانت مزعجة للمتعاملين طيلة الفترة الماضية.

وللأمانة فان النظام المذكور ساهم بدرجة كبيرة في تلبية متطلبات المرحلة من حيث قدرته الاستيعابية الكبيرة، وأصبح بالإمكان تنفيذ ما يزيد على 720 ألف صفقة في الجلسة الواحدة، الى جانب ما يوفره من سهولة في تداول العديد من الأدوات المالية الجديدة مثل صناديق تداول المؤشرات والخدمات الأخرى الكثيرة التي تؤكد فعلا مقولة أن نظام التداول يعد القلب النابض لأي سوق مالي.

ومع تطبيق النظام كان من المفترض أن يتم استغلال كل ما توفره هذه التقنية الحديثة من تسهيلات تعود بالنفع على الجميع ولكن من الملاحظ أن الخدمات المستغلة في النظام لا تشكل سوى نسبة بسيطة إجمالي الخدمات التي يوفرها.

من المعروف أن هناك العديد من المتعاملين الذي يعتمدون بشكل كبير في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية على إحصائيات يومية سواء كانت متعلقة بطبيعة التداول أو نسب التغير في ملكية أسهم الشركات المدرجة، كما هو الحال بالنسبة للمحافظ وكبار المستثمرين، لذلك فان السؤال الذي يتردد على السنة الكثيرين لماذا لا يتم توفير هذه المعلومات ما دام أن الأمر لا يتطلب الكثير من الجهد أو الوقت في ظل وجود النظام المذكور.

ناصر عارف

nasser_arefa@yahoo.com