من الطبيعي أن يتضمن الاستثمار في أي قطاع مخاطر بنسب متفاوتة يجب أن يدركها المستثمر قبل اتخاذ قراره، وذلك حتى يكون على يقين في كل خطوة يخطوها ويتجنب بالتالي الاستثمار في القطاعات التي تشتمل على مخاطر كبيرة. كما يقع على الجهات المعنية مسؤولية كبيرة في زيادة الوعي بمخاطر الاستثمار، خاصة في ظل وجود أعداد غير قليلة من المستثمرين الذين ليس لديهم الثقافة الكافية في هذا المجال.
ولعل مخاطر الاستثمار في أسواق الأسهم باتت من أهم المخاطر التي يجب الحديث عنها وزيادة الوعي بها من خلال حملات منظمة خاصة في ظل التقلبات السعرية الكبيرة التي تشهدها الأسواق في جميع دول العالم بما فيها أسواق الإمارات التي تقلبت بشكل حاد طيلة الفترة الماضية نتيجة عوامل داخلية وأخرى خارجية.
ومع عدم الاستقرار الذي يسيطر على تعاملات الأسواق المحلية فان جميع المستثمرين باتوا أكثر حرصا من ذي قبل على التقليل من نسبة المخاطرة في استثماراتهم مع يقينهم باستحالة تفاديها كليا وترشيد قراراتهم وجعلها أكثر عقلانية إلا أنهم ما زالوا يتكبدون الخسارة تلو الأخرى ولم يعد باستطاعة اغلبهم اللجوء إلى تعديل مراكزهم نظرا لعدم توفر السيولة لديهم.
لا احد يمكنه الادعاء بأنه يمتلك القوة لتجنب مخاطر الاستثمار في أسواق الأسهم دون تحمل خسائر تذكر ولكن يمكن القول ان الصناديق والمحافظ الاستثمارية كانت الأقل خسارة بعد التقلبات التي شهدتها الأسعار وذلك نظرا لتنوع أدواتها الاستثمارية وعدم تركزها في أداة واحدة مما يعني أنها ربما تشكل الملاذ الأفضل للمستثمرين الأفراد خاصة في ظل الظروف التي تعيشها الأسواق حاليا.
