تساءلت كما تساءل الكثير من المحللين والمستثمرين عن عدم اللجوء إلى وقف التداولات مؤقتا في أسوق الأسهم المحلية أثناء التراجعات القاسية التي سجلتها الأسعار في وقت سابق نتيجة المبالغة في ردة الفعل تجاه موضوع ديون شركة دبي العالمية وصكوك شركة نخيل التي تم تسديدها في الوقت المحدد.

وكان التساؤل وقتذاك نابعا من كون أن الظروف التي تمر بها الأسواق غير طبيعية، الأمر الذي كان يستدعي تدخلا سريعا لوقف تدهور الأسواق، ولكن ذلك لم يحدث رغم أن الخسارة وصلت نحو 50% على بعض الأسهم.

اتخاذ قرار بوقف التداول مؤقتا في أسواق الأسهم المحلية لمواجهة أوضاع استثنائية في تلك الفترة كان أمرا ملحا ومبررا، للمحافظة على حقوق المستثمرين، ولا يعد تجاوزا على القانون خاصة وانه حدث وما زال يحدث في العديد من الأسواق المالية العالمية عندما شعر المسؤولون عنها بان الوضع يستوجب وقف التداولات، ومنع التدهور.

أردت القول انه لا يمكن لأحد إنكار أهمية وجود القوانين والتشريعات التي تنظم عمل أسواق المال فهي الإطار الذي يتم من خلاله تحديد واجبات وحقوق الجميع من أفراد وشركات، وإذا كانت أهمية القوانين تنبع من ضرورة احترامها من قبل جميع المعنيين فان ترك مساحة من المرونة لمن يشرفون على تطبيقها يمنحها المزيد من القوة والفاعلية وقد آن الأوان لمنح مدراء الأسواق صلاحيات اتخاذ مثل هذه القرارات ما دامت في إطار الصالح العام .

Nasser_arefa@yahoo.com