بات المصرف المركزي من أكثر المؤسسات المالية نشاطاً على المستوى الإعلامي خلال العامين الماضيين، فلا يكاد يمر أسبوع إلا ونقرأ عن إجراء أو تصريح صحافي من المحافظ بشأن كافة المستجدات على الساحة الاقتصادية والمالية، الأمر الذي يعكس كفاءة المسؤولين في المصرف وسعة إدراكهم لأهمية البقاء على تواصل دائم مع الرأي العام داخلياً وخارجياً لشرح وتفسير كل ما يتعلق بعمل الجهاز المصرفي والوضع النقدي في الدولة.
ولعل من أهم الإجراءات التي صدرت عن المصرف المركزي تلك النشرة التي أعلن عنها الأسبوع الماضي وتضمنت الكشف عن أسماء كبار الملاك ونسبة ملكيتهم في البنوك وشركات التمويل والاستثمار العاملة في الدولة.
وهي خطوة تحسب للمصرف وتعد بادرة جديدة نحو تعزيز مبدأي الإفصاح والشفافية في عمل الجهاز المصرفي بشكل عام، كما أنها ستساهم في كسر احتكار فئات محددة للمعلومات عن طبيعة تركيبة كبار المساهمين في هذه البنوك والشركات.
وما من شك أن الإجراء كان محل ترحيب كبير من قبل المستثمرين سواء المحليين أو الأجانب الذين هم بأمس الحاجة لمثل هذه المعلومات التي تساعدهم في اتخاذ قرارهم الاستثماري، كما أنه في غاية الأهمية بالنسبة للمحللين وخبراء المال والاقتصاد لإعداد دراسات وتحليلات تتصف بالواقعية نظرا لاعتمادها على معلومات يجري تحديثها باستمرار، تتوافق والواقع المعاش لكل قطاع من القطاعات الاقتصادية.
