تستحوذ الشركات العائلية على النسبة الأكبر من إجمالي الشركات العاملة في دول الخليج العربي فقد بلغ عدد الشركات الخاص والعائلية في دول الخليج الستة نحو خمسة آلاف شركة، تتجاوز أصولها 550 مليار دولار حتى نهاية عام 2007 بينما ارتفع إجمالي أرباحها بنسبة 25 % لتبلغ 26 مليار دولار مما يعكس مدى القوة التي تتمتع بها.

وبرغم الدور الكبير الذي تقوم به الشركات العائلية في دعم اقتصاديات دول الخليج إلا أنها ما زالت تعاني من نقاط ضعف في أعمالها ومنها تدني مستوى التخطيط الإستراتيجي وعدم فصل الملكية عن الإدارة وغياب البناء المؤسسي في توجيه وقيادة العمل الإداري.

ومع النمو المضطرد للشركات العائلية والتطورات التي شهدها مبدأ العولمة في العالم فقد أصبحت تواجه العديد من التحديات مما يتطلب تحركها بسرعة لمواكبة العصر والمحافظة على استمرارية عملها في المرحلة النمو المضطرد لهذه الشركات وذلك من خلال الارتقاء بمستوى إدارتها وتحسن ملاءتها المالية وهو الأمر الذي لا يمكن الوصول إليه إلا عن طريق طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام.

ومن هنا لم يكن من المستغرب ظهور العديد من الأصوات التي تدعوا إلى ضرورة تحول هذا الشركات لمساهمة عامة وذلك لضمان استمرارها في دعم النشاط الاقتصادي ومواكبة عصر العولمة والحوكمة الذي لم يعد فيه مكانا لمن لا يطورون أنفسهم ويرفعون من درجة تنافسية شركاتهم مهما بلغت من قوة.

nasser_arefa@yahoo.com