رب ضارة نافعة، فلا يملك أي منا محاربة القدر أو الاعتراض عليه، وفي كثير من الأحيان ربما لا يروق لنا وضع معين، ولكننا نكتشف فيما بعد انه كان في صالحنا، رغم أن المقدمات التي سبقته كانت تسير بعكس رغباتنا وعلى غير ما نشتهي، فأنت تريد وأنا أريد وفي النهاية يفعل الله ما يريد.

نقول ذلك بعدما ظهرت الكثير من الايجابيات التي أعقبت الضجة الإعلامية الغربية المثارة حول تأجيل شركة دبي العالمية لتسديد بعض الديون المترتبة عليها والتي تم حلها بتعاون الأشقاء فيما بينهم في دبي وابوظبي وتقديم دعم مالي بقيمة 10 مليارات دولار تمكنت بموجبه نخيل من دفع مستحقات الصكوك التي أصدرتها في وقت سابق.

نعم كثيرة هي العبر والايجابيات التي يمكن الحديث عنها في هذا الإطار، ولكن المقام لا يسمح بسردها بالتفصيل وربما تكفي الإشارة الى ما شهدته أسواق الأسهم من تغير في نمط تعاملاتها وسلوك المستثمرين فيها خلال الأيام الماضية. فلم نعد نسمع أحدا يتحدث عن الارتباط مع الأسواق الخارجية لتبرير أي تراجع أو ارتفاع في أسعار الأسهم.

ومن المؤكد أن الخسارة كانت كبيرة لمن تسرع في البيع بناء على معلومات كان يستقيها من بعض الإعلام الغربي، وهو في الوقت ذاته مخطئ في عدم العودة الى قاعة التداول بعد التحسن المسجل في الأسواق وذلك نظرا لان كافة المعطيات على ارض الواقع تؤكد أن كلفة الاستثمار سترتفع مع مرور الوقت خاصة في ظل عمليات الشراء التي تتم بشكل منظم من قبل بعض الأجانب الذين تعمدوا خلق حالة من الخوف لتخفيض الأسعار للحصول على الأسهم بأرخص الأسعار.

الدرس الأكثر أهمية الذي يجب أن نتعلمه الاعتماد على المعلومات الداخلية وعدم الالتفات لما ينشر في الخارج من قصص إخبارية باتت اقرب الى (البروبوغنده) أكثر من كونها تحليلات اقتصادية أو مالية موضوعية.

Nasser_arefa@yahoo.com