الكلام ليس تجميليا أو من باب تهدئة النفس ولكنها حقيقة لا تقبل الجدال فما يثار اليوم ببعض وسائل الإعلام من أن دبي تعاني أزمة صورتها تلك الأبواق المغرضة على أنها باتت قاب قوسين أو أدنى من حافة الهاوية كلام مردود عليه ليس بالقول فقط ولكن بالحقائق والشواهد والصور التي لا يمكن إنكارها ولنفكر سويا بصوت عال ألا يتفق معي الجميع أن الأزمة الاقتصادية ضربت العالم بأكمله إذا فلماذا التركيز على دبي ؟

أقول لكم أنها أزمة نفوس وفي الأزمات تغربل النفوس فتتكشف لنا الحقائق ويتبين لنا (الشين منها من الزين) بل أنها أزمة القلوب التي لا تعرف إلا أن تنفث غلها وحقدها على نجاحات الآخرين.

ولو أن الدولة تعيش أزمة اقتصادية كما صورتها تلك الأقلام المأجورة لابد وأن يحس بآثارها وتبعاتها كل من يقيم على أرضها ولو صح ذلك لن تستطيع أي سلطة مهما حاولت أن تخفي أثار أجواء تلك الأزمة التي صورتها تلك الأقلام المغلولة ولكن واقع الحال مخالف لما يتردد فالأسواق ومراكز التسوق لازالت تعج بمرتاديها ومعدلات الشراء كما هي لم تتأثر ومنافذ الدولة تستقبل الآلاف يوميا ولم تنخفض معدلاتها فعاليات نظمتها واستضافتها دبي من معارض وأسواق استقطبت الآلاف ولم تتأثر بأزمات ومؤخرا احتفالاتنا بالعيد الوطني الـ 38 لقيام الدولة التي ستظل شامخة رغم كيد الكائدين.

فهل خيمت أجواء الأزمة الاقتصادية التي يدعيها هؤلاء على احتفالات العيد الوطني ؟ هذا ما تناقلته صحيفة عربية نقلا عن عواصم عالمية ووكالات الأنباء منذ يومين وشاءت الصدف أن تناولته عيناي أثناء جولتي اليومية بـ (أقوال الصحف) فهل كانت هناك أجواء أزمة حقا؟ فما شاهدتموه بكل إمارات الدولة التي تزينت بأزهى صورها لاستقبال هذا اليوم مدارسنا ومؤسساتنا الحكومية والخاصة واحتفالاتها التي عاشت فرحة العيد الوطني هي شاهد عيان على عدم صحة ما يدعونه.

للأسف أنصاف المثقفين سواء من داخل أو خارج الدولة ما أن يشاهدوا الخبر نصبوا أنفسهم محللين عالمين ببواطن الأمور وخبايا قضايا الساعة فيجلسون بمجالس الأهل والأصدقاء يكررون ما قرؤوه على أنه تحليلهم الشخصي وكأنهم (ببغاءات) دون التفكير فيما سيترتب على ذلك وكل همهم أن يقال عنهم أنهم (الجهابذة) العلماء ببواطن الأمور فحماك الله يا إمارات من مثل هؤلاء.

الرئيس التنفيذي لمجموعة موارد للتمويل