الحديث عن الخبرات الأجنبية في مؤسساتنا وشركاتنا ذو شجون وقد يتصور البعض أن تسليط الضوء على هذه الموضوع يشكل استهدافا لهم، وهو أمر غير صحيح على الإطلاق ،ما دمنا لا نعمم الحديث فمنهم من هم أصحاب كفاءة عالية ومخلصون في عملهم ولكن نسبة كبيرة من هذه الشريحة ليس لديها الخبرات العملية وفي كثير من الأحيان لا تمتلك المؤهلات العلمية المطلوبة لكي يتم استقطابها بصفة خبراء.
عشنا كثيرا من التجارب في هذا المجال وفي مختلف القطاعات وكنا نرى بأم أعيننا أن عددا كبيرا من الخبراء الأجانب لم يفعلوا شيئا يستحق الذكر على صعيد تطوير عمل المؤسسات والشركات إلا إذا كان توقيع اتفاقيات التعاون الروتيني التي لا تسمن ولا تغني من جوع تعد انجازا يجب أن يحتفي بها الجميع وتعقد لها المؤتمرات الصحافية لغايات التقاط الصور التذكارية رغم أن موظفا صغيرا يستطيع إتمام إجراءات مثل هذه الاتفاقيات بكل سهولة ودون ومياومات سفر وإقامة وجولات مكوكية في جميع بقاع الأرض.
على سبيل المثال وأحب أن أؤكد مرة أخرى انه على سبيل المثال فقط، لا ادري ما الذي أضافه خبير أجنبي لتطوير عمل سوق مالي بعد مرور أكثر من عامين على عمله فمن واقع متابعتنا لم نر أية إضافة تذكر علما بان الأمور كانت تسير على ما يرام في عهد سلفه المواطن ليس ذلك وحسب بل إن الشفافية في العمل وتراكم الانجازات كانت في ذروتها على مختلف الأصعدة.
مرة أخرى لسنا ضد الاستفادة من المؤهلات الأجنبية ولكننا ضد استقطاب من ليس لديه القدرة على تحمل المسؤولية وقد بات من الأجدى اختصار الوقت والجهد والمال وتعزيز الثقة في قدرات الكوادر الوطنية المؤهلة وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح دونما إضاعة لمزيد من الوقت في تجارب ثبت فشل غالبتها.
