هل كانت الأسواق بانتظار صدور قرار شركة اعمار بإلغاء عملية الدمج التي كانت مقررة مع شركات تابعة لدبي القابضة لكي تستعيد نشاطها على النحو الذي رأيناه أمس؟وهل كان إعلان شركة دبي العالمية عن تأجيل سداد بعض ديونها يستوجب كل ردة الفعل هذه التي هوت بأسعار الأسهم الى مستويات غير متوقعة؟
رغم يقيننا بأهمية قرار إلغاء عملية الدمج بالنسبة للمساهمين الذين كانوا قلقين على حقوقهم بعد لانتهاء من تقييم أصول الشركات المستهدفة بالاندماج ،إلا أن القرار لم يشكل العامل الرئيسي في عودة المليارات الى شاشات العرض،فالموضوع اكبر من ذلك من وجهة نظر الكثيرين.
أن عودة الأجانب سواء للاستثمار أو المضاربة في جلسة يوم الخميس أظهرت أن شريحة المستثمرين الذين تعمدوا المبالغة في خلق حالة من القلق في أوساط المتعاملين خلال الأيام الماضية واستغلال إعلان دبي العالمية عن تأجيل سداد جزء من ديونها كانوا يدركون ما يفعلون ،وألا كيف يمكن تفسير عودة نفس الشريحة الى قاعات التداول رغم أن الضجة ما زالت مستمرة حول دبي العالمية.
قلنا من قبل أن هناك حاجة لضبط تعاملات المحافظ الأجنبية وهو إجراء معمول به في كثير من الأسواق العالمية ،ولا يعد وضع تعليمات تنظم عمل هذه المحافظ متعارضا مع سياسة الانفتاح الاقتصادي للدولة كما يعتقد البعض وقد أن الأوان لمعاملة الآخرين بالمثل حفاظا على أسواقنا فلم يعد هناك مجال للتعامل بحسن النية بعدما ظهرت النوايا الخبيثة اثر قضية شركة دبي العالمية.
