لا احد يمكنه إنكار حدوث ردة فعل إزاء تأجيل سداد شركة دبي العالمية لبعض الالتزامات المترتبة عليها ولكن عملية التأجيل ليست من الكبائر كما يعتقد البعض منا فهي تحدث في كبريات الشركات وفقا لمعطيات العمل الاقتصادي وهو أمر لا يتطلب الكثير من الخبرة لمعرفته ما دام يعتبر من الأبجديات وخصصت له بنود في القوانين التي تحكم عمل الشركات في جميع بقاع العالم.
نقول ذلك ردا على من يعتقد أن ما يحدث من ردة فعل على إعلان شركة دبي العالمية بشان ديونها أمر طبيعي، ولا ندري ما هو الطبيعي بعد ما اتضح أن الموضوع تجاوز ردة الفعل الى حملة منظمة خرجت عن مسارها التحليلي المالي والاقتصادي الى هجمة شرسة على الإمارات،وإمارة دبي ووصلت الى حد التدخل في الأمور السياسية كما فعلت جريدة التايمز البريطانية الأسبوع الماضي.
حدثت عمليات إفلاس وإعادة هيكلة للعديد من كبريات الشركات العالمية وما زالت قضية انهيار إمبراطورية انرون ماثلة في الأذهان، وكذلك الحال بالنسبة لبنك ليمان برذرز وغيره من الشركات، فكم هي المدة الزمنية التي استغرقتها ردة الفعل على هذه الشركات التي تتجاوز حجم استثماراتها الناتج المحلي للعديد من الدول؟ لم تدم أكثر من شهر في حين ما زالت الهجمة على دبي مستمرة منذ عدة سنوات .
أي منطق اعوج هذا الذي يريد البعض إقناعنا به، بعد كل ما نراه من هذا السيل الجارف من التقارير الإعلامية النتنة التي تأتي في إطار حملة منظمة تشارك فيها عدة أطراف بهدف شراء أصول شركة دبي العالمية بثمن بخس بعدما تكون قد استكملت نفث سمومها الاستعمارية لكن من بوابة الاقتصاد هذه المرة.
