قلنا من قبل ان الحملة الاعلامية التي تشن ضد دبي هي حملة منظمة تستهدف التقليل من شان النجاحات المتحققة خلال السنوات الماضية والتي جعلت الامارة نموذجا عالميا على التطور الاقتصادي الذي يعتمد التنوع اسلوبا في توفير مصادر الدخل بعيدا عن الاعتماد على مصدر واحد مما اثار حفيظة دول ومؤسسات مالية عالمية لا تريد ان ترى تجربة ناجحة في العالم العربي على وجه الخصوص.

كان كبار المستثمرين يتسابقون للحصول على نصيب من السندات التي تصدرها شركة دبي العالمية عندما كانت في ذروة نشاطها ادراكا منهم بجدوى الاستثمار فيها وما ان تم الاعلان عن الطلب الروتيني للشركة في تاجيل سداد بعض المستحقات حتى ظهرت بعض الصناديق الاستثمارية التي يطلق عليها (الكواسر الانتهازيون) محاولة الحصول على بعض اصول الشركة الخارجية باقل الاثمان ظنا منها ان الفرصة اصبحت مواتية لتحقيق اكبر قدر من المكاسب .

يتضح من خلال السيرة الذاتية لمثل هذا النوع من الصناديق انها لا تعمل بمفردها بل بالتعاون مع عدة اطراف من بينها مؤسسات مالية عالمية حيث يتم التنسيق بينها للايقاع بفريستها قبل الانقضاض عليها لذلك لا عجب ان نرى التحرك المكثف مؤخرا لبعض شركات التصنيف التي بادرت لاعادة النظر في التصنيف الائتماني لشركة دبي العالمية دون الاخذ بعين الاعتبار لاية ايجابيات متحققة خلال الفترة الماضية والتركيز فقط على السلبيات وذلك خدمة لاهداف باتت معروفة للجميع.

قد يكون من الطبيعي ان تلجأ شركة لبيع بعض اصولها في ظل اعادة هيكلة عملها لكن من المؤكد ان دبي العالمية لن تفرط في انجازاتها التي تحققت خلال السنوات الماضية بثمن بخس فالامور لم تصل الى هذه الدرجة من السوء بعد كما يتخيل البعض.

Nasser_arefa@yahoo.com