إن ما حدث من ردود فعل و تضخيم اعلامي حول اعادة هيكلة و دراسة تأجيل ديون دبي العالمية لم يدل لو من بعيد على فشل دبي كإدارة وضياع طموحاتها بل دل بكل وضوح على أن دبي أصبحت عالمية.. عالمية من حيث ارتباط اقتصادها باقتصادات العالم.. بقيادتها لاقتصادات منطقة الشرق الأوسط و الوطن العربي وغرب آسيا.. عالمية بتأثيرها على اقتصادات قيادية على مستوى العالم مثل أسواق بريطانيا و أمريكا و اوروبا و آسيا.
هذا بحد ذاته إنجاز وفخر للعرب والمسلمين ولكل دولة او امارة صغيرة في أي من بقاع الأرض تحاول أن تكون أحد اللاعبين الكبار على مستوى الاقتصاد العالمي و يعود فضل هذا كله الى قيادة دبي الرشيدة وتخطيطها السليم متمثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزارة حاكم دبي ورؤيته السديدة «رعاه الله» ومن بعده كل من ساهم بصدق وأمانة من تحويل هذه الرؤية الى حقيقة.
الم تكن دبي السباقة في الاستثمار الداخلي قبل كافة دول المنطقة التي تنتهج نفس السياسة الآن ألم نكن السباقين في تطوير البنية التحتية... ألم تكن دبي السباقة في إبراز منطقة الشرق الأوسط على انها منطقة استثمارية واعدة حتى باتت مفخرة الوطن العربي اليوم. ألا يعود الفضل لدبي في ابراز اهمية المنطقة وبناء الثقة عالميا للتعامل معها و استقطاب الاستثمارات العالمية.. ألا يحق لنا أن نفتخر اليوم بأننا صرنا معروفين على خارطة العالم.. ولكن الغيرة والحسد في قلوب بعض الضعفاء لا تزال موجودة للأسف.
المؤسف بل المضحك الباكي أن كثيرا من الإعلاميين الذين لا يعرفون شيئا عن هذه القضية لم يستطيعوا أن يميزوا بين دبي كإمارة و«دبي العالمية» كشركة مستقلة وتحمل فقط اسم دبي..
هل نسينا أن دبي قدمت عشرة مليارات قبل أقل من ثلاث سنوات تبرعات لتعليم وعلاج المحتاجين في العالم. وإن أردت ان أسرد انجازات دبي ومساهماتها العالمية لما كفت الجريدة بأكملها. ولكن فقط للتعريف أن ما يحصل في دبي العالمية هو نفسه يحصل كل يوم على مستوى الأفراد والشركات والمؤسسات والهيئات وحتى الدول.
ألم نسمع من قبل عن دول عجزت عن تسديد قروض البنك الدولي.. الم نسمع عن ما حصل في كاليفورنيا وفي الولايات المتحدة الأمريكية عن عجزها عن السداد ولكن ما نراه اليوم في الاعلام الغربي وللاسف بعض الاعلام العربي ما هو الا شهادة على نجاحات دبي.
الرئيس التنفيذي لمجموعة موارد للتمويل
