تحاول بعض السهام ان تنال وتشكك في الوضع الاقتصادي لإمارة دبي وتتجه بسهامها يمينا أو يسارا ويختلط الحابل بالنابل عند بعض هؤلاء والذين يمكن ان نطلق عليهم «المتفيقهين» في علوم الاقتصاد ومعظمهم ممن يجمعون معلوماتهم من قصاصات ورقية أو مؤثرات صوتية تنشر أو تلقى هنا أو هناك دون وعي بالمضمون أو علم بالواقع ومنهم من يتطاول على منجزات الامارة في القطاع العقاري.

ولن نعيب على هؤلاء كثيرا بل نلفت نظرهم الى ان دولة الامارات ومن بينها امارة دبي بطبيعة الحال لم تكن نمطية ابدا في خططها التنموية بل كانت مبدعة وهذا هو الفرق الذي لا يمكن لمثل هؤلاء استيعابه ولو كانت الدولة تسير وفق تخيلاتهم النمطية وغير المبدعة ما حققت وانجزت في 38 عاما ما عجزت دول اخرى عن تحقيقه في قرون.

وفي خضم التحليلات والتوقعات يعترف الجميع ان العالم تأثر بالازمة المالية العالمية ولاشك ان القطاع العقاري كان من ضمن ابرز القطاعات التي ظهر عليها الترقب والحذر ولكنه في الامارات ما يزال متماسكا وما يزال يمتلك كل عناصر القوة سواء من حيث العائد أم أو حتى الضمان والثقة والمستقبل .

قد يعتقد البعض اننا نتحدث دون ثوابت او دون دلائل ولكن نؤكد اننا نستند الى وقائع وسجلات الاسعار ولنا ان نقارن بين اسعار العقارات منذ عقد مضى واسعارها حالياً ومهما تراجعت اسعارها فلن تعود الى المستويات السعرية ذاتها التي كانت سائدة، فاسعار الاراضي والعقارات قد تتراجع نسبيا ولكنها لا تنهار واذا تراجعت فستكون ذلك لفترة محدودة لتعاود الانتعاش مرة اخرى.

المتابع للتحليلات والمناظرات وحتى المستمع لاصحاب الخبرة من العقاريين يستنتج ان فترة الترقب السائدة حالياً سيعقبها موجة من الشراء ستبدأ من اصحاب السيولة المالية ويعقبها عودة طبيعية للنشاط وان الترقب لن يطول كثيراً بل وتشير التوقعات الى ان العام المقبل سيشهد نوعا من الحراك في السوق العقارية وبشكل جيد ولكن بشكل اكثر نضجاً لان الجميع يرغب في ذلك ويسعى اليه لأن العقاراستثمار آمن وسهل ميسور واداة جيدة أيضاً لتحقيق الاحلام ونحن نقول لكل متفيهق لا للنمطية ونعم لابداع دبي .

owedah@albayan.ae