عندما تكلمنا عن ضرورة حماية مهنة الوساطة وتنقيتها من الدخلاء والطفيليين الذي زاحموا أصحاب المهنة الأصليين بالسنوات الأخيرة في مقال الأسبوع الماضي جاءتنا عشرات المكالمات والتي تؤيد هذا الاتجاه ومعظمهم من المواطنين العاملين في هذه المهنة وبعضهم توارثها عن الاباء والاجداد.
وكشف هؤلاء عن حالات لهؤلاء المتطفلين الذين زاحموهم في مهنتهم ومنهم من لم يحصل ترخيص بالممارسة وكانوا يتعاملون كوسطاء خاصة في قطاع الايجارات عبر النشر في الصحف بارقام هواتفهم اضافة الى طوابير المزاحمين على وحدات التملك الحر ايام الطفرة ومعظمهم ان لم يكن كلهم من الاسيويين والذين جنوا الارباح والاموال نظير وقوفهم في هذه الصفوف.
ان المتتبع لاحوال السوق العقارية في الوقت الراهن يكتشف ان كثيرا من مكاتب الوساطة التي دخلت في السنوات الاخيرة خرجت منها لانها ليس لديها المهنية أو الاحتراف كما ان معظم هؤلاء اقتسموا الكعكة مع اصحاب المهنة الحقيقيين الذين يعملون حاليا على تحريك الاداء وتنشيطه.
ان هذه الفترة وما بعد توابع الازمة المالية العالمية يجب ان تكون فترة لمراجعة السلبيات التي صاحبت التجربة والانسان مطالب دائما ان يراجع نفسه وايضا المؤسسات المختلفة والمسؤولة ايضا ليس في القطاع العقاري فقط بل في كل القطاعات.
ويصر المتصلون على ان تكون مهنة الوساطة وطنية لان العقار هو الوطن ولذلك يجب قصرها على المواطنين فأهل مكة أدرى بشعابها ووجود دخلاء اضر ولم ينفع كما اثبتت التجربة ... هذا حديثهم ورأيهم والامر مطروح للمناقشة.
