لا ندري إلى متى ستبقى الأمور على ما هي عليه من وضع غير مقبول في أسواق الأسهم التي لم يتضح لها توجه منذ نحو شهرين فالتقلبات التي تشهدها باتت مستفزة للمحللين ولأعصاب المتداولين الذين قرر بعضهم أما الاحتفاظ بأسهمهم بانتظار ساعة الفرج أو التخلص منها خوفا من تكبد المزيد من الخسائر.
لقد بات الحديث عن وجود صناديق استثمارية أجنبية تتحكم في توجهات حركة الأسواق أمرا مألوفا كل يوم حتى من قبل الوسطاء أنفسهم الذين أصبحوا يجاهرون بضرورة دراسة الوضع وذلك رأفة بالمستثمرين الأفراد الذين يشكلون وقود السوق وللمحافظة على أهم القنوات الاستثمارية في الدولة خاصة بعد أخذت الثقة في تعاملاتها تتراجع مع كل موجة هبوط تتعرض لها الأسعار.
إن دخول الاستثمارات الأجنبية إلى أي قطاع يستوجب بالضرورة إلى جانب الهدف التجاري المشاركة في التنمية والتطوير والمساهمة في رفد أسواق المال بالسيولة التي تسهم في تمويل الاستثمارات المنتجة مما يعني انه يجب أن يشكل قيمة مضافة للقطاع المستهدف ، ولا ادري ما هي القيمة المضافة التي تحققها بعض الصناديق الاستثمارية عندما تدخل إلى الأسواق وتحقق أرباحا قياسية خلال فترة قصيرة ومن ثم تقوم بالانسحاب السريع بسيولة مضاعفة على رأس المال الذي استثمرته والتسبب بحدوث ارتباك وفوضى في الأسواق.
لم يعد من قبيل الاكتشاف القول إن ضبط عمل الصناديق والمحافظ الأجنبية أصبح ضرورة وهو إجراء لا يعتبر مخلا بالعدالة بأي شكل من الاشكال كما انه لا يعد بمثابة وضع حواجز أمام الاستثمارات الأجنبية خاصة وان العديد من الدول لديها آليات تحدد عمل هذه الصناديق قبل أن تشرع في دخول أسواقها المالية وتكون خاضعة لرقابتها وذلك لضمان عدم ارتكابها ممارسات خاطئة قد تلحق الضرر بالأسواق والمستثمرين.
