كثر الحديث في الفترة الأخيرة حول ضرورة إصلاح وحماية مهنة الوساطة العقارية في ضوء المتغيرات التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية على القطاع العقاري.
حيث دخله في سنوات الطفرة كثير من الطفيليين والدخلاء والذين زاحموا الدلاليين والوسطاء الحقيقيين والقائمين على المهنة منذ سنوات طوال ليقتطعوا جزءا من الكعكة وما إن مال الأداء إلى التراجع بفعل الأزمة حتى هربوا من السوق إلى بلدانهم أو إلى مهن أخرى محملين بما اكتنزوه من أموال.
وحسب اتفاق الجميع فقد ساهم هؤلاء الدخلاء في الإضرار بالسوق العقاري من خلال المضاربات التي تمت ورفع الأسعار سواء بالأراضي أم العقارات والايجارات إلى مستويات غير حقيقية ومن هنا كانت المطالبة بقصر هذه المهنة على المواطنين المتفرغين لها بحيث يكون صاحب الترخيص لا يعمل في عمل آخر أو يمتهن مهنة أخرى وهذا بطبيعة الحال يختلف عن المستثمرين في العقار الذين يحق لهم إدارة عقاراتهم واستثماراتهم من خلال مكاتب أو مؤسسات خاصة.
إن مهنة الوساطة العقارية كانت ولا تزال من المهن المهمة في إدارة حركة الأسواق والتوفيق بين الأطراف كما ان كثيرا من المواطنين يتعايشون منها وعليها ومن هنا كان لابد من حماية هذه المهنة من الدخلاء والمتلاعبين بآلياتها وأدواتها ووقف ظاهرة تأجير الرخص والتي تسري في بعض إمارات الدولة والأمر يحتاج إلى كثير من النقاش وإجراءات فعلية على الأرض فالقطاع العقاري يعد من القطاعات المهمة في أي دولة.
