غير مفهوم على الإطلاق ما يجري في أسواق الأسهم خلال الفترة الأخيرة من تراجعات وضعف في أحجام السيولة التي بلغت مستويات متدنية رغم أن اسعار غالبية الأسهم تعد أكثر من جاذبة مقارنة مع نظيرتها في الأسواق الخليجية الأخرى، فلماذا كل هذه السلبية في التعاملات؟
ما دامت الأوضاع الاقتصادية متميزة رغم الأزمة المالية العالمية وما دامت ربحية الشركات المتداولة جيدة في اغلبها.
أثبتت السلبية التي أظهرتها التعاملات خلال أسبوعين أن الارتباط مع الأسواق العالمية ليس إلا اكذوبة كبيرة وشماعة حاول البعض ترسيخها لتبرير توجهات الأسواق المحلية، ففي الوقت الذي تواصل فيه الأسواق الأمريكية تحقيق المزيد من المكاسب يتخللها بعض التراجعات البسيطة لالتقاط الأنفاس ما زالت أسعار الأسهم لدينا تتكبد الخسائر دون مبررات منطقية.
كان لافتا للنظر شح السيولة التي تعاني منها الأسواق في وقت يجب أن تكون فيه بأعلى مستوياتها بعدما اتضح الأداء المالي للشركات فلماذا الإحجام عن التداول على هذا النحو؟ وما هي أسباب استمرار سيطرة الخوف والحذر على سلوك شريحة كبيرة من المتعاملين؟
هذه بعض الأسئلة التي باتت تترد ليس على لسان المستثمرين وحسب وإنما أيضا من قبل المحللين الذين أصبحوا في حيرة من أمرهم لفهم ما يجري ويخالف في مسيرته منطق كل التحليلات سواء الأساسية أو الفنية.
إن إعادة الاعتبار لأهم القنوات الاستثمارية في الدولة بات يتطلب وقفة مراجعة شاملة وربما أصبح من المناسب عقد مؤتمر يجمع جميع الأطراف ذات العلاقة ومن ضمنها هيئة الأوراق والأسواق ومكاتب الوساطة وكبار المستثمرين وممثلين عن الصناديق الاستثمارية لتدارس الوضع والخروج بحلول ناجعة من شأنها منح الزخم المطلوب للأسواق.
