حسناً فعل المصرف المركزي بتحديد نسب المخصصات التي يجب على البنوك الوطنية والأجنبية أخذها مقابل مديونياتها لمجموعتي القصيبي وسعد وهي خطوة كانت منتظره بعد ما لوحظ تهاون بعض البنوك في مواجهة المشكلة والذي ظهر جليا من خلال بياناتها المالية عن الربع الثالث من العام الجاري.

ولعل أهم ما يلفت النظر في قرار المصرف المركزي بهذا الخصوص علاوة على تحديد نسبة المخصصات التي يجب أخذها والتي تتراوح بين 50%% الى 100% لمواجهة هذه المديونيات إلزام الجهاز المصرفي بالتطبيق بتاريخ أقصاه نهاية العام الجاري مما يشير الى سياسية الحزم في مواجهة المشكلة وضمان الخروج منها بأسرع وقت ممكن.

وربما يعتقد البعض أن تحديد مهلة لعملية تطبيق القرار سيشكل عنصرا ضاغطا على البنوك الوطنية في هذا الوقت بالذات الذي تحاول فيه التخلص من التبعات السلبية التي خلفتها الأزمة الاقتصادية العالمية على أدائها المالي، وهو أمر صحيح ومنطقي ولكن في نفس الوقت يجب النظر لهذه الخطوة بايجابية كونها ستساهم في شطب البنوك لجزء كبير من الأصول السامة لديها .

إن إلزام الجهاز المصرفي والبنوك الوطنية على وجه الخصوص بالإسراع في مواجهة مشكلة المديونيات المشكوك في تحصيلها سيساهم أيضا في اختصار المدة الزمنية للتخلص من هذه السموم ،ويعد بمثابة إعلان صريح بضرورة فتح صفحة جديدة في أعمالها وهو الأمر الذي ستظهر نتائجه الايجابية خلال العام القادم على ابعد تقدير.

nasser_arefa@yahoo.com